فرنسا تقترب من ربط المنح الدراسية الجامعية بالتضخم بعد تصويت برلماني

يورو تايمز / باريس
اقتربت المنح الدراسية المخصصة للطلاب في فرنسا من الحصول على زيادة تلقائية مرتبطة بمعدلات التضخم، بعد أن صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية بالأغلبية لصالح مشروع قانون يهدف إلى إعادة تقييم هذه المنح بشكل سنوي، في خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم أوضاع الطلاب المالية.
وينص المشروع على اعتماد آلية تلقائية لرفع المنح الدراسية الاجتماعية بما لا يقل عن نسبة التضخم السنوية، وهو ما يعني حماية القدرة الشرائية للطلاب من التآكل نتيجة ارتفاع الأسعار. كما يتضمن المشروع مقترحاً آخر يقضي بصرف المنح على مدار 12 شهراً في السنة بدلاً من 10 أشهر فقط كما هو معمول به حالياً.
وجاءت المبادرة بعد انتقادات متزايدة للنظام الحالي، إذ أشار النواب الداعمون للمشروع إلى أن المنح الدراسية تعد من بين المساعدات الاجتماعية القليلة التي لم تستفد من آلية إعادة تقييم تلقائية منذ عام 2013، رغم أن تكاليف الحياة الطلابية ارتفعت بنحو 30% خلال الفترة نفسها.
وبحسب دراسة حديثة استند إليها مؤيدو المشروع، فإن نسبة كبيرة من الطلاب الذين يعيشون أوضاعاً مالية صعبة لا يتبقى لديهم سوى أقل من 100 يورو شهرياً بعد دفع النفقات الأساسية، وهو ما عزز المطالب بتحديث نظام الدعم الطلابي.
ورغم حصول المشروع على دعم واسع من أحزاب اليسار وحزب التجمع الوطني، فقد أبدت الحكومة وعدد من الكتل الوسطية واليمينية تحفظات مرتبطة بالكلفة المالية، إذ تقدر النفقات الإضافية المتوقعة بأكثر من 500 مليون يورو سنوياً. ومع ذلك، تم اعتماد النص في القراءة الأولى داخل الجمعية الوطنية.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى المرور عبر مجلس الشيوخ الفرنسي قبل أن يصبح قانوناً نافذاً، إلا أن المنظمات الطلابية رحبت بالتصويت واعتبرته خطوة مهمة نحو تحسين أوضاع مئات الآلاف من الطلبة الذين يواجهون ارتفاعاً مستمراً في تكاليف السكن والطعام والدراسة.
المصدر:
https://rmc.bfmtv.com/conso/aides-sociales/les-bourses-etudiantes-seront-elles-bientot-revalorisees-a-hauteur-de-l-inflation_AN-202606150779.html