عرب السويد

كريسترشون يحسم موقفه قبل الانتخابات: إذا تعذر تشكيل حكومة تيدو جديدة فستتجه السويد إلى انتخابات مبكرة

يورو تايمز – ستوكهولم

أكد رئيس الوزراء السويدي وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترشون (M) أنه يتوقع استمرار تعاون أحزاب تيدو بعد الانتخابات البرلمانية في 13 سبتمبر/أيلول، مبدياً ثقته في قدرة المعسكر على قلب استطلاعات الرأي الحالية من خلال حملة انتخابية قوية خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي مقابلة مع صحيفة Expressen نُشرت اليوم الجمعة 14 أغسطس/آب، تحدث كريسترشون عن السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات، وسط معركة انتخابية وحسابات برلمانية معقدة.

كريسترشون يراهن على الأسابيع الأخيرة

ورغم أن استطلاعات الرأي لا تمنح أحزاب تيدو حالياً الوضع الذي تريده قبل الانتخابات، فإن كريسترشون يبدي ثقة بقدرة المحافظين وحلفائهم على تحسين موقعهم.

ويراهن رئيس الوزراء على عمل انتخابي قوي للغاية خلال المرحلة الأخيرة من الحملة بهدف منح أحزاب تيدو ولاية جديدة للحكم.

ويواجه المعسكر الحاكم في الوقت نفسه تحدياً يتعلق بحزب الليبراليين، الذي يخوض معركة للبقاء فوق عتبة 4 بالمئة اللازمة لدخول البرلمان.

معادلة تشكيل الحكومة بعد الانتخابات

ولا يتعلق السؤال فقط بمن يحصل على أكبر عدد من الأصوات، وإنما بمن يستطيع جمع أغلبية برلمانية تسمح بتشكيل حكومة مستقرة.

ويضم تعاون تيدو المحافظين والديمقراطيين السويديين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين، فيما يمثل شكل التعاون الحكومي بعد انتخابات سبتمبر إحدى القضايا المركزية في الحملة.

كريسترشون ينتقد الاشتراكيين الديمقراطيين

وانتقد كريسترشون طريقة تعامل الاشتراكيين الديمقراطيين مع قضية تشكيل الحكومة، ووصف سلوك الحزب بأنه يقوم على «الاستفزاز والخداع».

ويرى رئيس الوزراء أن على الأحزاب أن تكون واضحة أمام الناخبين بشأن البدائل الحكومية التي ستسعى إليها بعد الانتخابات.

ويواجه المعسكر المنافس الذي تقوده ماغدالينا أندرسون بدوره خلافات بين الأحزاب التي قد تحتاج إليها لتشكيل حكومة، ولا سيما حزب الوسط وحزب اليسار.

إذا لم توجد حكومة قابلة للحكم.. انتخابات جديدة

ويبرز في حديث كريسترشون موقفه من احتمال الوصول بعد الانتخابات إلى طريق مسدود لا يستطيع فيه أي معسكر تشكيل حكومة مستقرة.

وفي هذا السيناريو، يرى رئيس الوزراء أن الحل سيكون العودة إلى الناخبين من خلال انتخابات مبكرة (extra val).

لكن الانتخابات المبكرة في النظام السويدي لا تلغي موعد الانتخابات العادية التالية، وإنما يكمل البرلمان المنتخب خلالها الفترة المتبقية حتى موعد الانتخابات العادية المقرر دستورياً.

شهر حاسم أمام المعسكرين

وتأتي تصريحات كريسترشون قبل شهر واحد فقط من انتخابات 13 سبتمبر/أيلول 2026، في وقت أصبحت فيه قضية من سيحكم مع من واحدة من أهم أسئلة الحملة الانتخابية.

فكريسترشون يحتاج إلى نتيجة تسمح بإعادة بناء أغلبية تيدو، بينما تحتاج أندرسون إلى إيجاد صيغة تجمع أحزاباً تختلف فيما بينها حول المشاركة الحكومية والسياسات الأساسية.

وبذلك يرفع كريسترشون سقف الرهان قبل الانتخابات: إما الحصول على قاعدة برلمانية تسمح بتشكيل حكومة مستقرة، أو العودة مجدداً إلى صناديق الاقتراع إذا انتهت مفاوضات تشكيل الحكومة إلى طريق مسدود.

زر الذهاب إلى الأعلى