رفع الفائدة الأوروبية قد يزيد عوائد المدخرات في فرنسا

يورو تايمز / باريس
بعد قرار البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 2.25%، بدأ الخبراء يتحدثون عن تأثيرات إيجابية محتملة على المدخرات والاستثمارات المالية، رغم أن القرار قد يؤدي في المقابل إلى زيادة كلفة القروض والتمويل. وتُعد هذه أول زيادة للفائدة الأوروبية منذ نحو ثلاث سنوات، وجاءت في ظل عودة التضخم إلى الارتفاع داخل منطقة اليورو.
ويؤثر رفع الفائدة بشكل مباشر على العوائد التي تقدمها المؤسسات المالية على بعض منتجات الادخار، إذ تستطيع البنوك وشركات التأمين استثمار أموال العملاء في أدوات مالية وسندات ذات عائد أعلى، ما ينعكس تدريجياً على أرباح المدخرين. كما يمكن أن تستفيد بعض حسابات التوفير المنظمة من هذا التطور عند مراجعة أسعار فائدتها مستقبلاً.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن أحد أبرز المستفيدين المحتملين هو حساب الادخار الفرنسي “Livret A”، الذي تُحتسب فائدته وفق معادلة تأخذ في الاعتبار معدلات التضخم وبعض المؤشرات المرتبطة بأسعار الفائدة قصيرة الأجل. وتشير تقديرات أولية إلى إمكانية ارتفاع عائد هذا الحساب خلال المراجعات المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية الحالية.
كما يتوقع أن تستفيد صناديق اليورو داخل عقود التأمين على الحياة من ارتفاع الفائدة، إذ ستتمكن شركات التأمين من شراء سندات جديدة بعوائد أفضل من السنوات السابقة، وهو ما قد يؤدي إلى تحسين الأرباح الموزعة على المدخرين خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يحذر الخبراء من أن الوجه الآخر لارتفاع الفائدة يتمثل في زيادة كلفة الاقتراض العقاري والاستهلاكي، حيث تصبح القروض الجديدة أكثر تكلفة بالنسبة للأسر والشركات. كما يمكن أن يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي إذا استمرت الزيادات لفترة طويلة.
ويرى محللون أن المستفيد الأكبر من القرار هم أصحاب المدخرات المالية، بينما قد يتحمل المقترضون جزءاً من التكلفة الإضافية. ويختصر الخبير الاقتصادي إريك دور الصورة بالقول إن تأثير القرار يختلف بحسب وضع الشخص المالي: فالمدخر قد يربح، بينما المقترض قد يواجه أعباء أكبر.
المصدر:
https://rmc.bfmtv.com/conso/banque-et-assurance/pourquoi-la-hausse-des-taux-de-la-bce-pourrait-etre-une-bonne-nouvelle-pour-votre-epargne_AN-202606120738.html