تحقيقات ومقابلات

في النرويج.. اشترِ كتاباً وأهدي نصف ثمنه لسورية

يورو برس عربية / أوسلو – متابعة

اختار كريستيان سكريده صاحب مكتبة "إلدورادو" الكائنة وسط أوسلو، شعار "كرونة تعادل وجبة طعام"، لدعم الحالة الإنسانية في سوريا، من خلال بيع الكتب ودفع نصف ثمنها إلى منظمة المساعدة الشعبية النرويجية، ليتم إرسال هذه الأموال كمساعدات للسوريين المنكوبين بسبب الحرب الدائرة في البلاد.

 

ورغم أن كريستيان لم يزر سوريا أبداً، ولا حتى مخيمات اللجوء في دول الجوار السوري، لكنه تابع من خلال الإعلام ما يجري هناك، وكيف أثرت الحرب على المدنيين وخاصة النساء والأطفال. 

 

 يقول كريستيان: "شاهدت ما يجري على شاشة التلفزيون، في الصحف، وعلى شبكة الإنترنت، والصور ومقاطع الفيديو تخبرنا يومياً عن المأساة السورية"، ويضيف: "للعام الثاني على التوالي نقوم بهذه المبادرة لدعم السوريين".

 

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن هناك قرابة 10.8 مليون سوري بحاجة إلى المساعدات الإنسانية داخل البلاد، من بين هؤلاء 2.8 مليون لم يتلقوا أي نوع من المساعدة الإنسانية حتى الآن، منذ بدء الصراع، كما أن البنية التحتية والمدارس والمستشفيات مدمرة، وامدادات المياه النظيفة والصالحة للشرب بحال سيئة، إضافة إلى نقص هائل في الأغذية والأدوية. 

 

وعن آلية سير الحملة، يشرح سكريده: "جمعت المبادرة العام المنصرم حوالي 400 ألف كرونة نرويجية، وأردنا الاستمرار هذا العام، بدأنا في 20 حزيران الماضي ولا تزال الحملة مستمرة. الناس يشترون الكتب بكل سرور، وعندما يسمعون أن نصف مبيعات هذه الكتب تذهب للمساعدة الإنسانية فإنهم يكثرون من الشراء. أعتقد أنها وسيلة رائعة للمساهمة في الأعمال الخيرية".

 

أما عن سبب اختياره لهذه الطريقة فيوضح: "الشعب النرويجي قارئ نهم، ونحن نوظف هذا الأمر في مساعدة ضحايا الحرب في سوريا"، مشيراً إلى أن "مبادرة مكتبة إلدورادو فردية تماماً، نحن المكتبة الوحيدة التي بادرت إلى هذا العمل، تمكنا من خلال زيادة المبيعات، أن نساهم في تخفيف الآلام في سوريا، الناس تحب المساعدة، وهذا نصر بالنسبة لنا".

 

وتقدم منظمة المساعدات الشعبية النرويجية مواد إغاثية (غذائية وطبية) لضحايا الحرب في سوريا، وتوزعها على الأسر داخل البلاد من خلال منظمات محلية شريكة، وتقوم بتدريب النشطاء السوريين في مجال الديمقراطية والمجتمع المدني، حيث بلغ مجموع المتدربين أكثر من 6000 شخص، منهم قرابة 1000 عنصر نسائي.

 

وعن تقييمه لعمل الحملة، يقول سكريده: "قمنا بعمل جيد في حملة هذا العام من بيع الكتب، نشرنا العديد من الملصقات داخل المكتبة، وفي الشارع الذي تقع فيه المكتبة، الجميع يتحدث عن الحملة، كما ساهمت جريدة كلاس كامبين بنشر الإعلان".

 

يذكر أن مجموع المساعدات النرويجية إلى سوريا هذا العام، بلغ مليار كرونة (حوالي 122 مليون دولار) حيث تذهب هذه الأموال للأنشطة الإنسانية والإنمائية، وسيبلغ في نهاية عام 2015 ما يقارب ثلاث مليارات كرونة (حوالي 366 مليون دولار) قدمتها النروج لسوريا ودول الجوار منذ بداية الحرب. 

 

 

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية

 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى