تحقيقات ومقابلات

الجبهة العربية لتحرير الاحواز تقيم ندوة سياسية في ستوكهولم عن حقوق الشعب الاحوازي

ستوكهولم / يورو برس عربية

عقدت الجبهة العربية لتحرير الاحواز ندوة سياسية في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم الجمعة الماضي حول القضية الاحوازية وحقوق الشعب الاحوازي الذي يعاني من الاحتلال الايراني منذ عقود.

وشارك في فعاليات الندوة التي اقيمت تحت شعار “نحو إستراتيجية عربية موحدة لدعم نضال شعب الاحواز والتصدي للخطر الايراني في المنطقة العربية”، لفيف من المفكرين والمثقفين والسياسيين العرب المقيمين في السويد , وممثلي الأحزاب والمنظمات العربية.

وإفتتحت الندوة التي أدارها الاعلامي العراقي الدكتور علي الجابري رئيس اتحاد الصحفيين العرب في السويد، بكلمة للجنة المنظمة ألقاها السيد نصر محمد الاحوازي، تلاها وقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء العرب , ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم استمع المشاركون لنشيد أحوازي .

وعرض مقطع فيديو يتضمن صورا مؤثرة تعبر عن ملحمة النضال الشعبي من أجل الحرية وقمع السلطات الايرانية وإعدام المعارضين والمناضلين المدافعين عن حرية شعبهم.

وبدأت فعاليات الندوة النقاشية بورقة قدمها مدير الندوة د.علي الجابري بالنيابة عن الناطق الرسمي للجبهة العربية لتحرير الاحواز الذي تعذر حصوره بسبب ظرف طارئ، تضمنت سردا تاريخيا عن تاريخ الاحواز واهميتها الجغرافية والسياسية وكثافتها السكانية وقصة احتلالها من قبل ايران منذ عام 1925.

بعد ذلك ألقى الكاتب والباحث السوري المعارض محمد خليفة ورقة من محورين: الأول عن المشروع الايراني للتوسع في البلدان العربية وما يتضمنه من مخاطر وتهديدات وتحديات أمنية ومجتمعية وقومية وسياسية ، وسعي إيران لتفتيت وتمزيق البلدان العربية طائفيا ومذهبيا , ومحاولة إخضاع الشيعة العرب لسلطة (ولاية الفقيه) في ايران.

ورأى الباحث أن مشروع ايران صفوي قومي ساساني هدفه التوسع والعملقة والاحتلال , وليس مشروعا دينيا أو إسلاميا , وطالب بعدم السقوط في فخ الطائفية والتنازل عن الشيعة العرب لصالح ايران التي تدل سياستها على عدم الإهتمام بالشيعة وتستخدمهم وقودا في مشروعها الإمبراطوري الذي يستمد طاقته من أحقاد تاريخية ونزعة استكبار وكراهية عنصرية للعرب. بينما تناول المحور الثاني علاقات ايران بالمجتمع الدولي، وسلط الضوء على الإزدواجية التي تتعامل بها ايران مع العالم في سياستها الخارجية حيث تتصرف مع الغرب كدولة قانون ودولة مسؤولة بينما تتصرف مع العالم العربي كدولة ثورية لا تلتزم بالقانون الدولي. 

وشدد على تحسن علاقات أمريكا بايران ورغبة أمريكا باستعادة ايران إلى قائمة حلفائها , بينما تسعى ايران أيضا لاستعادة موقعها كشرطي للمنطقة, وركز على أن أمريكا اعترفت لإيران بمشروعية تحولها لدولة نووية بعد تجميد عشرين سنة. وغضت النظر عن توسعها في العراق وسوريا ولبنان واليمن , ومحاولة احتلال البحرين وتهديداتها للسعودية .. وسواها.
وختم خليفة حديثه بالقول إن التصدي لاستراتيجة إيران يتطلب استراتيجية مضادة وبديلة وجدية, تتضمن العمل والإستعداد العسكري النوعي بما فيه إمتلاك السلاح النووي . واستراتيجية إعلامية وثقافية , وأخرى دينية لتفنيد دعاوى ايران عن ولاية الفقيه ، وإنقاذ الشيعة العرب من أضاليل ايران الكاذبة.

ثم القى البروفسور عبد السلام الطائي ممثل الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية وباحث آكاديمي عراقي في جامعة ستوكهولم محاضرة عن دور المجتمع المدني العربي في مواجهة المشروع الفارسي , وقال انه يشاطر محمد خليفة في توصيفه للمشروع الايراني كمشروع إمبراطوري وقومي وصفوي لا كمشروع ديني , وأن ايران بريئة من الإسلام , وأنها تستعمل الشيعة العرب وقودا لمشروعها لا أكثر.

ثم ختم الدكتور الطائي محاضرته بالتشديد على ضرورة أن يترجم العرب شعوبا وحكومات أقوالهم وخطاباتهم عن العدو الايراني الى تحركات ومبادرات عملية فعالة.


 

في أعقاب ذلك فتح المجال أمام حوار خلاّق وحيوي بين المشاركين وإدارة الندوة والمحاضرين  تركّزت على ضرورة نقل الأفكار والإقتراحات والتصورات المطروحة بشأن التعاون في النضال المشترك في كل الساحات والمواقع في أوروبا وعلى الأرض العربية ضد الخطط والمحاولات الايرانية . واتفق الجميع على تشكيل هيئة عربية موسعة ضد العدو الايراني.


وفي الأخير القى السيد محمد زين الديني القيادي في الحركة البلوشية مسؤول التنسيق فيها كلمة موجزة شرح فيها الأوضاع السيئة التي يعيشها البلوش في ايران تحت الاحتلال والقمع, وأعرب عن تضامن شعبه مع نضال الشعب الاحوازي وبقية الشعوب غير الفارسية.
كما القى السيد صمد فرتاش الممثل الرسمي حزب استقلال أذربيجان الجنوبية كلمة مماثلة عن الشعب الاذربيجاني المحتل في ايران أيضا اسهبت في تصوير الوضع الذي يعيشه شعبه تحت الاحتلال الايراني الغاشم وحرمانه للحقوق والحريات.

 

 

تصوير : حسين جيكور

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية – الحقوق محفوظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى