ارتفاع اسعار الكهرباء في جنوب السويد بسبب تأثيرات حرب ايران وتوقف وحدات نووية

يورو تايمز / ستوكهولم
شهدت السويد تبايناً لافتاً في الاسعار الفورية للكهرباء، مع توقعات بان يكون السعر غداً أعلى بشكل واضح في منطقة مالمو ضمن نطاق التسعير الكهربائي الرابع SE4 مقارنةً ببقية البلاد، في تطور ربطته تقديرات سوق الطاقة بعاملين متزامنين: توقف في انتاج نووي، وارتدادات الاضطراب الجيوسياسي في الشرق الاوسط بعد الحرب المرتبطة بايران.
وبحسب ما نقلته تقارير صحفية سويدية، فان توقف وحدات من الطاقة النووية يقلص المعروض ويزيد حساسية السوق في جنوب البلاد، فيما تؤدي تطورات الحرب في ايران الى رفع مستويات القلق في اسواق الطاقة الاوروبية، وهو ما ينعكس على الاسعار في مناطق السويد الاكثر ارتباطاً بتقلبات القارة. وفي هذا السياق نقلت وسائل سويدية عن ممثل لشركة فورتوم، باتريك سودرستن، قوله ان منطقة التسعير الرابعة هي الاكثر حساسية لتأثيرات الاسعار في القارة الاوروبية.
وتشير تغطيات متخصصة الى ان الهجمات الاميركية والاسرائيلية على ايران وما تبعها من تصعيد ادى الى اضطراب في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي للطاقة عالمياً، ما دفع اسعار الغاز والنفط للارتفاع. ووفقاً لمجلة “تيدنينغن انرجي” المتخصصة، فان عبر مضيق هرمز يمر نحو 25٪ من شحنات النفط العالمية ونحو 20٪ من صادرات الغاز الطبيعي المسال LNG، وقد انعكس ذلك سريعاً على سوق الغاز في اوروبا، حيث ارتفع سعر الغاز في مركز TTF من نحو 32 يورو لكل ميغاواط/ساعة يوم 27 فبراير الى نحو 48 يورو لكل ميغاواط/ساعة في 2 مارس، اي بزيادة تقارب 50٪.
وقالت وزيرة الطاقة والاعمال السويدية ايبا بوش، بحسب المصدر ذاته، ان اسعار الكهرباء في السويد قد تتأثر لانها مرتبطة بشكل وثيق بسوق الغاز الالماني، محذرةً من ارتفاع مخاطر تقلبات الاسعار، مع الاشارة الى ان حجم انعكاس اسعار الغاز على الكهرباء يتأثر ايضاً بعوامل الطقس. واضافت “تيدنينغن انرجي” ان مخزونات الغاز الاوروبية كانت عند نحو 30٪، وهو مستوى يقل بنحو 8 نقاط مئوية عن متوسط الموسم، ما يزيد ضغط الهامش في منظومة الطاقة الاوروبية.
وفي تقدير اقتصادي نقلته “اومني اقتصاد” عن خبير طاقة، قد يترجم هذا الاضطراب الى زيادة في كلفة الكهرباء تتراوح بين 10 و20 اوره لكل كيلوواط/ساعة، الى جانب ضغوط على اسعار الوقود، مع توقعات بان يتأثر المستهلكون بتغيرات الاسعار تبعاً لتطورات الوضع الامني ومسارات امدادات الطاقة.