تحقيقات ومقابلات

الفنان طارق الخزاعي : الجمعيات العربية في السويد لم تنتج عملا ابداعيا وتحولت لمجموعات طائفية وعقائدية ضيقة

اجرى الحوار : سمير مزبان – يورو تايمز

فنان سومري هاجر من بلاد مابين النهرين الى موطن الفايكنك السويد.. صنع نجوميته في بلاد المهجر ..

هو فنان مسرحي وكاتب دراما ومدرب مبارزة وخيول عالمي ومحترف عمل في الإذاعة والتلفزيون والسينماالعراقية ، واشترك في عدة افلام منها فيلم القادسية من اخراج المخرج الكبير صلاح ابو سيف، وفلم فتى الصحراء، وشارك في افلام عربية مع مخرجين عرب وعراقيين ..

فاز بالجائزة الفضية عام 2000 في مهرجان القاهرة الدولي للإذاعة والتلفزيون في مسلسل (سمير أميس ) من اخراج المخرج العراقي حافظ مهدي، وفاز بالجائزة الاولى لافضل نص مسرحي في مسرحية (جدارة تنهض من جديد) والتي قدمتها الفرقة الملكية الاردنية في مهرجان البحر المتوسط عام 1997 في ايطاليا.

أسس فرقة المسرح العسكري في بغداد التي أنجبت الكثير من الفنانيين العراقيين من المطربين والممثلين ومنهم القيصر كاظم الساهر ومن الممثلين الفنانيين جاسم شرف وخليل ابراهيم وطة علوان وغيرهم من الفنانيين العراقيين الذين خدموا في العسكرية اثناء فترة الحرب العراقية الإيرانية ..

وأسس في الاردن فرقة مسرح جدارة في مدينة أربد ..

طارق الخزاعي

وفي السويد أسس فرقة مسرحية بأسم جدارة حباً وعرفاناً لما حقق هذا الاسم إنجازات كبيرة في إيطاليا والأردن ، وقدمت الفرقة مسرحية( احدب بغداد )من إخراجه بمشاركة فنانين عراقيين في العاصمة السويدية ستوكهولم. كل هذة المؤهلات التي يمتلكها أهلته ان يكون فناناً مشهوراً ونجماً للإعلانات السويدية..

عن هذة التجربة التي اوصلته الى النجومية تحدث الفنان العراقي المغترب طارق الخُزاعي ل ” يورو تايمز” عبر هذه المقابلة قائلاً: نشر في الصحف السويدية بأن احدى الشركات الكبرى للاتصالات في السويد بحاجة الى ممثل موديل للمشاركة في إعلانات الشركة فتقدم للاختبار 150 ممثل وممثلة من عدة جنسيات مختلفة وبعد اختبار ومقابلات لمدة شهر تم اختيارنا لهذا العمل وهذا ما أسعدني كثيراً ، وقدمت كل ما امتلاك من خبرة إخراجية وتمثيل في إنجاز كافة الإعلانات التي حققت نجاحاً كبيراً في السويد وخارجها وهذا النجاح انا افتخربه لكوني اول عربي عراقي حقق هذة الشهرة بفترة زمنية قصيرة بفضل بحب الناس لي وحبي للناس .. ” أحدثك عن حادثة في احدى زياراتي الى روضة للأطفال في ستوكهولم شاهدت الأطفال يتسلقون الجدران والأسلاك من اجل مصافحتي وإلتقاط الصور التذكارية وهذا هو رصيدي الكبير هو حب الناس لي في الشارع والمتنزهات وفي الإمكان العامة ..

euro times - tariq alquzaai

ان الجمهور السويدي وباقي الجاليات يتعاملون معي بأحترام ورقي وذات يوم إلتقيت بأمرة سويدية قالت لي (اننا نحبك لكونك تمنحنا السعادة والفرح في لحظات في حين يصدّع السياسيون رؤوسنا في ساعات)،، وتمكنت بفضل موهبتي وثقافتي ان افرض نفسي على اكبر مؤسسة للاتصالات في السويد..

والسبب الاخر حب السويديين للعراق والعراقيين لكون العراق احتظن السويدين في الزمن الماضي عندما قدموا كمهاجرين وهم اصحاب عمل ودارسي علم وقد سكنوا في منطقة خضر الياس في بغداد سنة 700 ميلادية وايضاً ان أم الخليفة العباسي المعتمد بالله هي سويدية الأصل ، وهم الذين قاموا بتصميم وبناء مدينة بغداد المدورة.

 

euro times

 

يورو تايمز : ما هي النصيحة التي تقدمها للفنانين العرب المقيمين في السويد ؟

الخُزاعي : على الفنان العربي ترك الكسل والملل والابتعاد عن الثرثرة والتزود بسلاح المعرفة عبر تعلم اللغة السويدية وقراءة تاريخ السويد وحركة الفن والثقافة والأدب في البلاد والإسراع في الاندماج في المجتمع السويدي من خلال إقامة الفعاليات والانشطة المشتركة.

 

يورو تايمز : ما هو دور الاتحادات والجمعيات العربية في دعم الفنان والمثقف العربي ؟

الخزاعي : هذه الاتحادات والجمعيات والنوادي هي تجمعات استعراضية لقتل الفراغ الثقافي والفني في السويد وإقامة حفلات للأحبة ولم تنتج عملا له قيمة فنية وفكرية او اي عمل يعكس ثقافة وفنون بلدانهم .. وللاسف بعض من هذة التجمعات أصبحت (شللية) تجمعها العقيدة والطائفة والأيدلوجية الواحدة.

 

يورو تايمز : ماهو التميز في الإعلان السويدي الذي تقوم به ؟

الخزاعي : ان كل الإعلانات في الدول العربية فيها بهرجة وتقوم بتمجيد للمنتوج في حين اننا خلقنا قيمة تعبيرية عن حب الناس ثم نتكلم عن الإعلان لمدة ثواني وهذا ما احبه الناس ودفعه للنجاح.

 

يورو تايمز: ماهي اخر أعملك ونشاطاتكم الفنية ؟

الخزاعي : لدينا اعمال مشتركة مع الشركة السويدية (COMVIQ) ومع الفنان السويدي (كرستل) حيث قدمت لنا عروض من التلفزيون السويدي والشركات السينمائية السويدية ..

كما انجزت كتابة فيلما بعنوان (البحث عن الضوء) وانا بأنتظار الاتفاق مع مخرج للفلم بمساعدة شركة سويدية للإنتاج ..

وسأقوم في بداية السنة القادمة بأنتاج فيلم على حسابي الشخصي بعنوان ( الحب والحرب ) يتحدث عن علاقة حب في المهجر بين شاب عراقي وفتاة إيرانية.

كذلك اكملت كتابة مسرحية (گلگامش ) وقدمتها لمديرة المسرح السويدي وننتظر الموافقات من الجهات السويدية..

ولدينا فكرة كتابة فيلم وثائقي عن هجرة السويديين من مدينة (بيركا) السويدية الى بغداد. وخلال تجوالنا في مجمع تجاري شهير في ستوكهولم مع الفنان الخُزاعي قطع حديثنا مجموعة من المعجبين الأطفال الذين يرغبون الحديث معه وإلتقاط صورة تذكارية مع نجمهم المحبوب “كريم كومفك” لتزين ألبوماتهم وصفحاتهم الشخصية على الفيس بوك ..

وفي مبادرة جميلة قام بها الفنان الخُزاعي اخراج عدد من قطع الحلوى وقام بتوزيعها على الأطفال المعجبين ،وقال لي هذا هو رصيدي ونجومتبي الكبيرة التي تسعدني وافتخر بها.

euro times

 

تصوير : حسين جيكور

 

 

الحقوق محفوظة لصحيفة يورو تايمز ووكالة الصحافة الاوروبية بالعربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى