عرب السويد

بالصور .. طلاب المدارس الثانوية في السويد يبنون مدارس في دول افريقيا الفقيرة على نفقتهم الخاصة

يورو تايمز – تحقيق اجرته : زينب الجابري 

الانسانية تبدأ منذ الصغر عند طلبة مدرسة “SSHL” الثانوية الواقعة في بلدية “سيغتونا” شمال العاصمة السويدية ستوكهولم. مثلهم مثل العديد من المدارس السويدية التي إعتاد طلبتها على القيام بإعمال خيرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين في دول العالم الفقيرة.

في ظل عالم يعاني الكثيرون فيه من الجوع والفقر والحرمان من أبسط مقومات الحياة، بدأ الجانب الانساني يأخد مداه لدى طلاب مدرسة “SSHL” الثانوية السويدية وهم في عمر صغير.

“يورو تايمز” زارت المدرسة وسلطت الضوء على جانب من هذه المبادرة: يقول القائمون على هذا المشروع انه وجد من اجل مساعدة الاطفال الايتام في (3) مدن في كينيا في افريقيا، وانطلق في العام 2006 من اجل بناء مدرسة إبتدائية للاطفال حملت إسم “مشروع كينيا”. قام طلبة المدرسة السويدية بالعمل الجاد والدؤوب من اجل جمع المبالغ اللازمة لتنفيذ هذا المشروع، حيث بادروا بإقامة فعاليات وانشطة خيرية متنوعة خصصت وارداتها من اجل بناء المدرسة التي تم انجازها بالكامل الان وبدأت بإستقبال الطلبة.

يورو تايمز بناء مدارس في افريقيا

في هذا المشروع يقع العبأ الاكبر على عاتق الطلبة الذين يخططون وينفذون الانشطة الخيرية لجمع الاموال فيما بينهم، بينما تلعب ادارة المدرسة دوراً في الاشراف على عملهم. يقوم الطلبة بمساعدة بعضهم البعض في التخطيط للفعاليات الخيرية بوجود هيئة منتخبة منهم ( مسؤول وسكرتير ومسؤول مالي ومساعدين)، ويشرفون بإنفسهم ويتابعون مراحل البناء في كينيا، ويقوم بعض منهم بزيارة الموقع للاطلاع على مراحل العمل واللقاء بالاطفال في كينيا، ليستشعروا اهمية ما قاموا به من عمل عظيم، يحثهم على تقديم المزيد.

euro times

تحدثنا مع عدد من الطلبة المشاركين في المشروع واكدوا لنا انهم سعداء بهذا العمل الانساني الذي يقومون به من اجل مساعدة الناس، وكم هو جميل ان تلمس التغيير الايجابي في حياتهم بفضل عمل قمت به من اجلهم.

يقوم الطلاب والمعلمون بزيارة كينيا في كل عام للمشاركة في البناء أيضا والاطلاع على مراحل تنفيذ مشروعهم، ويلتقون بالاطفال واهاليهم هناك. الطالبة “Tess” واحدة من المشاركين في المشروع اكدت لنا ان الهدف هو ان نتعلم كيف يمكن لكل منا ان يغير حياة طفل اخر في واحدة من افقر البلدان في العالم. وهذا المشروع خلق لدينا الشعور بالمسؤولية تجاه الاخرين .. واشارت انهم يرتبون الانشطة ويجمعون التبرعات بالتنسيق مع الادارة لتحقيق اهداف انمائية تسعى الى تحقيقها الامم المتحدة.

واكدت انه شعور لا يوصف ان تسافر وتلتقي مع الطلاب هناك وتلمس الفرحة في قلوبهم ..

 

فكرة المشروع .. والانطلاقة

 

المدير المساعد لمدرسة “SSHL” السيد “Bjorn Swartling” ذكر لنا في مقابلة معه ان الفكرة انطلقت قبل (11) عاماً .

حيث كان لدينا موظفين وعدد من الطلاب في السكن الداخلي للمدرسة من كينيا، قاموا بطرح الفكرة التي درست بجدية فوراً وتم الشروع بالتطبيق ..

كانت الفكرة ان يقوم الطلبة بمعرفة مصير الاموال التي يتمكنون من جمعها ويتابعون مراحل انجاز العمل بإنفسهم، وبدأوا بتنظيم الفعاليات وجمع المبالغ من المدعوين لهذه الفعاليات ، وكان اغلب المتبرعين من عوائل الطلبة أيضا، ثم تم شراء بعض المعدات من السويد وارسلت الى كينيا، وكانت اول الخطوات شراء معدات مخصصة لتوفير المياه الصالحة للشرب، بعدها بدأ التفكير ببناء مدرسة للطلاب الصغار لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف الدراسة.

وبعد (5-6) سنوات أنجز بناء المدرسة، وبدأ الاطفال بالدراسة فيها، لكن المشروع لم يتوقف عند هذا الحد، واستمر الدعم لهذه المدرسة من اجلتوسيع حجمها لتشمل عدد اكبر ، وتوفير مرافق اخرى للانشطة.

 

تجربة علمتنا القناعة وحب العمل الانساني

 

طالبة اخرى شاركت في المشروع وسافرت الى كينيا لمتابعة العمل هناك، هي “Anna Clement” قالت لنا : “كان مدهشاً ان نشاهد معاناة الناس والاطفال هناك ، بعد ان كنا نشاهدها في التلفزيون فقط، واصبح لدينا اندفاع وحماس اكبر لعمل المزيد من اجل هؤلاء الاطفال الذين بدوا رغم الفقر والعوز، لديهم قناعة بما يتوفر لهم ، ويشعرون بالامتنان لما قدمناه من اجلهم .. وبعد تلك الزيارة تعلمنا ان نفكر بشكل عملي في حياتنا، وان تكون لدينا قناعة بما نملك ، فهو كثير اكثر مما كنا نتصور. ؟ واشارت الى انها تأمل في تكرار الزيارة واللقاء بالناس هناك ومواصلة العمل الانساني بدون توقف.

euro times

 

 

يورو تايمز / وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية – الحقوق محفوظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى