تحقيقات ومقابلات

الموصل .. قصة زاني ومغتصب وقواد .. الفنان سيف صباح : أردت من هذا العمل استنهاض الضمائر النائمة وفضح من كان سبباًً بضياع الموصل !!

أقوم بفضح السياسيين لاني اخاف من عودة اي منهم صدفة من جديد وبسيناريو اخر !!

 

اجرى اللقاء : رغدان الخزعلي

 

كل الاعمال الفنية للفنان العراقي الشاب سيف صباح تجبرك ان تتوقف عندها، وتتمعن فيها بعمق، لما فيها من نقد صارخ وجرئ للمآسي والولايلات التي يعيشها العراق. حتى يخيل إليك انه ليس سوى إسماً مستعاراً .. فكيف يجرؤ شخص ان يقدم هكذا اعمال تمس المحظور والمقدس لدى البعض بهذه الطريقة ؟

من الاعمال التي تستوقفك لسيف صلاح هو العمل الذي يظهر فيه زعيم تنظيم داعش الارهابي ابو بكر البغدادي، وعلى جانبيه رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي ومحافظ الموصل السابق أثيل النجيفي وتحتهما أنثى عارية تحاول ان تخفي جسدها من هؤلاء الذين إستباحوها ، وهي ترمز الى الموصل التي إحتلها تنظيم داعش بمؤامرة لم تكشف خيوطها بعد. ومع بدء عمليات تحرير الموصل كان لصحيفة “يورو تايمز” هذه المقابلة معه للحديث عن اعماله الفنية غير المسبوقة.

الفنان سيف صباح

 

من هو سيف صباح ؟

– اعتقد ان من اصعب الاسئلة في حياتي , هي ( من انت ) ؟ .. لكن سأحاول مخلصاً الاجابة .. انا سيف صباح, احاول ان أعيش فقط .. بلا هاجس ينخر صدري .. انعكاسات ما يمر به العراق من 1991 و الى الان تأكلني .. على كل حال , سيف صباح خريج كلية الفنون – قسم السينما – مونتير و كرافيك

 

ما هي فكرة اللوحة او التصميم (الموصل .. قصة زاني ومغتصب وقواد ؟

– بخصوص فكرة تصميم ( الموصل ) , هنا احاول التأكيد على الضحية .. جسدتها بأنثى عارية لأحاول استنهاض الضمائر النائمة , فقد أنسنت الحدث , مَن تواطيء ومَن اغتصب .. ومَن كان السبب.

 

ماهي الرسالة التي تريد ايصالها من هذا العمل ؟

– اما عن الرسالة ,, احاول ان يعرف الجميع من هم السبب في ما جرى .. و كفى , من اختيارهم .. احاول ان اعرفهم … اخاف من عودة اي سياسي صدفة من جديد وبسيناريو اخر !!

 

 

هل ان الاعمال الفنية النقدية المماثلة لعملك تشكل خطورة على الفنانرفي العراق ؟

  • نعم .. هذا النوع من الاعمال يشكل خطورة .. قبل سنتين تعرضت لحادث اعتداء من زمرة ضالة في الشارع ( عرفوني من خلال صورتي ) تعرضت للضرب المبرح للتوقف عن المنشورات .. اعتقد جداً أن الزمرة تابعة لأحد المتنفذين في الدولة .. هم يعرفون ان الفن اخطر من اي سلاح يوجه لأفكارهم .. وبين الحين و الحين تصلني رسائل تهديد بالقتل عن طريق الفيسبوك .. وبصراحة, ادخل بكوابيس بلا نهاية واسرع لمسحها لشعوري بأنها سكين تطعن بقلبي , الفن اخطر من الرصاصة.

 

كيف تنظر الى تقاعل الجمهور مع أعمالك التي تتميز بنقد صارخ للعملية السياسية والاوضاع الاجتماعية في العراق ؟

  • الجمهور ..ثلاثة انواع بالنسبة لي .. النوع الاول متفاعل و منبهر .. اشك انه رأى نتاج جديد .. منبهر , احيانا كثيرة يشكون بأن التصميم حقيقي .. بصورة عامة منبهر جدا ومحب جدا .. النصف الثاني ( محقون ) فأنا اهددهم فكريا و احطم اصنامهم بل اقتحمت مقدساتهم الفكرية .. احاول تعريتهم لآنهم السبب لما وصل وطني اليه .. النصف الاخير … صامت , او يخذرني من ما انتج , خوفاً عليّ ينصحوني بالتوقف فوراً.

 

هل هناك دعم من قبل المنظمات والجهات الثقافية لاعمالك ؟

  • لا يوجد اي دعم مطلق . انا سينمائي بالاصل .. عملت اول فيلم اكشن – خيال علمي و وال Making off  و بجهودي الشخصية و فريقي السينمائي الخاص فهو اول فيلم اكشن بنكهة اميركية ,, فأنا متاثر بالمخرج جيمس كاميرون .. كل اعمالي نتاجي فقط.

 

لماذا اخترت عنوان ( نينوى .. قصة زاني ومغتصب وقواد) ؟

– نعم .. العنوان ( زاني و مغتصب وقواد ) هو نوعا ما لخلق تساؤل لدى المتلقي : مَن هو الزاني  ومَن هو المغتصب و من هو القواد ؟ اعتقد نجحت بهذا التساؤل من خلال قراءتي السريعة لتعليقات الجمهور .. الهدف في كل الاحوال لغرض ان نسمي كل شخص بما قدم .. سيرته العطرة .. و ليس سيرته المزيفة. والسيرة العطرة هنا ما يكتبه لهم وعاظ السلاطين .. انا أردت أن يوصموا بالقابهم الحقيقية جراء أفعالهم وماضيهم.

 

 

الحقوق محفوظة لصحيفة يورو تايمز ووكالة الصحافة الاوروبية بالعربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى