أخبار الهجرة

حلف الناتو يدرس إمكانية التدخل ضد عصابات تهريب البشر في بحر إيجه

قال أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن وزراء الدفاع في دول الحلف بحثوا في بروكسل الأربعاء طلب ألمانيا وتركيا المساعدة في احتواء التدفق الهائل للاجئين وغالبيتهم من السوريين.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أعلنت في أنقرة الإثنين الماضي أن تركيا وألمانيا ستطلبان من حلف شمال الأطلسي مساعدة الشرطة التركية في مراقبة السواحل لمنع المهربين من نقل اللاجئين في قوارب لعبور محفوف بالمخاطر إلى اليونان.

 

وأضاف ستولتنبرغ أن الحلف "ينظر الآن في طلب الدعم للتعامل مع أزمة المهاجرين واللاجئين، ونحن بالطبع نفعل ذلك في حوار وثيق جدا مع الحلفاء المتأثرين بذلك أكثر من غيرهم". وتابع "هناك مشاورات ومناقشات مستمرة الآن لكن لا استطيع أن أقول لكم شيئا عن النتائج"، مشيرا إلى اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل. وقال الأمين العام "يجب أن ننظر بانتباه شديد إلى الكيفية، التي سيساعد بموجبها الحلف، ومتى وإذا كان ذلك سيشكل فرقا"، مضيفا أنه يمكن أن يصدر إعلان حول ذلك يوم الخميس.

ومن الواضح أن الأمر لا يتعلق بقيام الناتو بتأمين حدود البلدين العضوين بالحلف وإنما بمكافحة عصابات تهريب البشر، التي تقوم بنقل المهاجرين إلى الجزر اليونانية المقابلة لسواحل تركيا. وقال دبلوماسيون في دوائر الناتو إن سفن الحلف لن تقوم بإغراق قوارب المهربين، وإنما ستقوم بجمع المهاجرين وإعادتهم مباشرة إلى تركيا. وبهذا يمكن تحجيم عمل عصابات تهريب البشر. وقالت وزيرة الدفاع الألماني أورزولا فون دير لاين: "يجب أن يكون الهدف هو تضييق الخناق على النشاط الغادر لمهربي البشر والهجرة غير الشرعية."

وقال ينس ستولتنبرغ الأربعاء إن وزراء دفاع الناتو وافقوا على خطة لتعزيز وجود قوات الحلف على طول الحدود الشرقية، في خطوة تهدف إلى ردع العدوان من دول مثل روسيا. ووصلت العلاقات بين الناتو وروسيا في العامين الماضيين إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة، بعد تحركات موسكو في أوكرانيا، حيث تواجه الاتهام بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا وقيامها بضم شبه جزيرة القرم. واتخذ الناتو سابقا خطوات لطمأنة أعضائه في الشرق، الذين يشعرون بالتهديد من قبل روسيا.

 

وتهدف الخطة الجديدة لمواجهة هذا التهديد عبر مزيج من القوات البرية التي تتحرك بمرونة وتعزيز وجود قوات يمكنها الانتشار السريع لردع أي معتد محتمل. وقال ستولتنبرغ إن الهدف هو وضع قوة "متعددة الجنسيات" بما يرسل "إشارة قوية جدا" عن وحدة حلف الناتو. وأضاف ستولتنبرغ في أعقاب اتخاذ القرار "الهجوم ضد حليف واحد هو هجوم ضد جميع الحلفاء"، مشيرا إلى أن الجميع سيرد على أي عمل من أعمال العدوان.

ويقع على عاتق واضعي الخطط العسكرية بالحلف مهمة وضع تفاصيل هذه الخطة، بما في ذلك أعداد القوات، خلال الأشهر المقبلة، قبيل قمة الحلف المقرر عقدها في وارسو في تموز/يوليو المقبل.

(د ب أ، DW)

 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى