أخبار الهجرة

الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.. مقترحات وحلول

متابعة / يورو برس عربية

تساهم العصابات الإجرامية المنظمة بصورة جيدة في زيادة الضغوط على أوروبا للتعامل مع الهجرة غير الشرعية عبر البحر الأبيض المتوسط، وذلك باستخدام تكتيكٍ جديد ومروع، وهو إرسال سفن الشحن القديمة الصدئة والممتلئة باللاجئين، ودفعها بسرعتها القصوى نحو الشواطئ الإيطالية، والتسبب بكارثة مؤكدة.

إنها بمثابة لعبة أشخاص جبناء، ويعلم المهربون أنه ليس لدى أوروبا خيار أخلاقي سوى إنقاذ الحمولة البشرية للسفن. لقد ابتلع البحر المتوسط أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر في عام 2014، وقد هربوا من المناطق التي يمزقها الصراع في كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما أن عدد الأشخاص الذين يتم الاتجار بهم في ارتفاع، وتستمر الحكومات الأوروبية في تفكيرها السحري، باعتقادها بأن أولئك الأشخاص، الذين هم بلا خيارات قانونية ولا أي أمل أفضل للبقاء على قيد الحياة، سيتخلون وبطريقة ما عن محاولاتهم الخطيرة للوصول إلى أوروبا. وفي غضون ذلك، فإن المهربين الذين يعملون خارج ميناء «مرسين» التركي يستخدمون تكتيكاً جديداً جديراً بالازدراء، وهو مربح للغاية.

إذ يجنون الملايين من الدولارات كأرباح، عبر ملء سفن الشحن القديمة التي من المقرر أن تذهب إلى أكوام الخردة، بلاجئين غالبيتهم من سوريا، والذين هم على استعداد لدفع 6 آلاف دولار للشخص الواحد، لأجل العبور غير الشرعي إلى أوروبا.

وخلافا للقوارب المتهالكة التي حملت معظم المهاجرين المتوجهين لأوروبا من ليبيا، فإنه يمكن إدارة سفن الشحن التي تنطلق من تركيا على البحار الأشد عصفا، خلال فصل الشتاء، مما يسمح بتوسيع نطاق أعمال المهربين لعملية تجارية على مدار السنة. وأخيرا، تعهدت المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات سريعة ضد المهربين الذي يقصدون سفن الشحن المتهالكة في الساحل الايطالي.

إلا أن هنالك طريقة واحدة فقط لوضع حد لأعمالهم، وهو إيجاد المزيد من المنافذ القانونية للمهاجرين الذين يبحثون عن الأمان، خاصة أولئك الذين يحاولون توحيد شملهم مع أفراد العائلات الذين يقطنون أوروبا، بالفعل.

كما يتعين على أوروبا عدم تجريم الهجرة غير الشرعية، لأن هذا الأمر سيشجع المهاجرين على التعرف على هوية المهربين ووكلائهم، والمساعدة في تنفيذ القانون من خلال تفكيك الشبكات التي تفترس أشد الفئات ضعفاً.

وبالنظر للتكتيكات المهلكة للمتاجرين بأرواح البشر، فيجب أن يعقد الأوروبيون النية على رفض المشاعر المناهضة تجاه المهاجرين، وصياغة سياسة موحدة لوقف هذا الاتجاه المأساوي بالنسبة إلى مدخل أوروبا. 

 

المصدر: صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى