أخبار الهجرة

خلافات ليبية – أوروبية حول معالجة الهجرة غير الشرعية

متابعة / يورو برس عربية

يثير تدفق المهاجرين إلى أوروبا عبر المتوسط كثيرًَا من الخلافات السياسية بين دول الاتحاد الأوروبي وليبيا على كيفية التصدي لهذه الظاهرة التي أصبحت تشكل خطرًا على الطرفين، إذ يرى الأوروبيون أن العمل العسكري هو الأسلوب الأفضل لإيقاف قوارب المهاجرين والقضاء على تجارة الهجرة غير الشرعية.

وتشير الإحصاءات إلى تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأصبحت أعداد المهاجرين في تزايد مستمر، وكانت البحرية الإيطالية والبريطانية أعلنتا يوم أمس الأحد إنقاذ أكثر من 4000 مهاجر خلال 24 ساعة، كانوا على متن قوارب في البحر المتوسط متجهين الى أوروبا، وتذكر التقديرات أن نصف مليون مهاجر متواجدين في ليبيا يستعدون للعبور الى أوروبا.

وأظهر إنفوجرافيك لوكالة «رويترز» أن أعداد القتلى من المهاجرين غير الشرعيين خلال 5 أشهر هذا العام تعادل أكثر من 3 أضعاف الوفيات في البحر المتوسط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وشملت الإحصائيات مفقدون يفترض وفاتهم.

ليبيا ترفض الخطط الأوروبية 

يأتي الرفض الليبي الرسمي للحل العسكري الذي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تطبيقه للحد من مشكلة تدفق الهجرة غير القانونية، بسبب انتهاك السيادة الليبية، كما أعلن الشهر الماضي سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي رفض ليبيا الخطط الأوروبية لمواجهة مهربي البشر في ليبيا، معللاً أنها «تنتهك السيادة الليبية».

وأبدى الدباشي في حوار له مع مجلة «فورين بوليسي» تخوفه من أن يعلق الصيادون الليبيون وسط العملية الأوروبية، التي ستؤدي إلى تدمير مراكبهم وإنهاء نشاطهم، مضيفًا: «من الصعب التفريق بين قوارب الصيادين وقوارب المهربين، سيكون هذا كارثيًا بالنسبة للصيادين»، وتتفق مخاوف الدباشي مع شكوك الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة عن مدى فاعلية الخطط الأوروبية.

وأعرب عن تشككه عن سعي إيطاليا والدول الأوروبية للحصول على تفويض كامل للقيام بعملية عسكرية داخل الأراضي الليبية وفي مياهها الإقليمية، مؤكدًا أن «الخطط الأوروبية تضر أكثر مما تفيد».

وذكرت «فورين بوليسي» أن الدباشي لم يستبعد موافقة الحكومة الليبية على وجود قوات بحرية خارجية، بشرط «وجود عوامل لا يمكن التغلب عليها»، مضيفًا: «إذا اضطررنا إلى طلب المساعدة سنطلبها من مجلس الأمن لتمديد سلطة الحكومة على كامل الأراضي الليبية».

إلا أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو استخدام الحل العسكري، حيث تقدمت أربع دول بمشروع قرار للاتحاد الأوروبي يسمح باستخدام القوة للحد من الهجرة السرية، وهي بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وليتوانيا.

وتسمح للقوات الأوروبية بملاحقة مهربي البشر داخل ليبيا، وذكرت المجلة أنه من غير المعلوم حاليًا عدد الدول المستعدة للمشاركة في هذه العملية.

وأكد أمين عام حلف شمال الأطلسي «ناتو» يانس تولتنبرغ دعمه جهود الاتحاد الأوروبي لإقرار خطة للتصدي لمهربي البشر في البحر المتوسط، ووصف تولتنبرغ في تصريح صحفي لدى وصوله إلى مقر انعقاد الاجتماع المشترك لوزراء خارجية ودفاع الاتحاد في بروكسل مستوى التعاون بين أوروبا ومجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار أممي يسمح بإطلاق المهمة الأوروبية المخصصة لتفكيك شبكات مهربي البشر وتعطيل قواربهم بالجيد.

وشدد أمين عام «ناتو» على أن الحلف يولي أهمية قصوى لجهود الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية ووقف إطلاق نار فعلي، وقال إن الحلف سيكون جاهزًا في الوقت المناسب لمساعدة السلطات الليبية على بناء قدراتها الدفاعية، وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

وعن المعلومات التي وردت عن تواجد عناصر من تنظيم «داعش» بين المهاجرين المتدفقين على أوروبا، أشار أمين عام الناتو إلى أن هذا الأمر قد لا يكون خاطئًا تمامًا، معتبرًا ذلك مشكلة يتعين على الجميع التعامل معها بطرق مختلفة.

ويشارك أمين عام حلف شمال الأطلسي في جانب من اللقاءات المشتركة بين وزراء خارجية ودفاع أوروبا، حيث من المقرر أن يناقش مع وزراء الدفاع الأوروبيين مواضيع تتعلق بالتعاون العسكري بين الطرفين، وكذلك الصناعات الدفاعية الأوروبية.

من جانبها روسيا طالبت بـ «الدقة» في القرار المنتظر بشأن نشر قوات بحرية أوروبية قبالة السواحل الليبية.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بروكسل الشهر الماضي ضرورة أن يحدد القرار سلطات المهمة البحرية الأوروبية بدقة من أجل أن ينال تأييدها.

وحذر لافروف من أي قرار يتم اقتراحه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة لاستعادة السلام والأمن الدوليين.

ووافق الاتحاد الأوروبي على تشكيل بعثة للتصدي للعصابات التي تنقل أشخاصًا من ليبيا في إطار خطة للتعامل مع تدفق المهاجرين على دول الاتحاد، لكنها تتطلب تفويضًا من الأمم المتحدة حتى يتسنى لها التدخل في المياة الإقليمية الليبية.

 

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى