تحقيقات ومقابلات

مبدعون عراقيون في المهجر: المصور الفوتوغرافي الشاب احمد الالوسي .. رحلة إبداع من ام الربيعين الى فنلندا

يورو برس عربية / خاص

نينوى الحدباء، الموصل، ام الربيعين .. هذة هي اسماء المدينة الجميلة التي تغفو على نهر دجلة في شمال العراق وتحتضن بعض من تاريخ وحضارات وآثار بلاد ما بين النهرين العظيمة وتحتضن المدينة مختلف القوميات اطيافهم والمذاهب ليشكلوا اجمل قوس قزح.

وخرج من ازقة هذة المدينة الكثير من مبدعيها الفنانيين والمثقفيين العراقيين، منهم الموسيقي ملا عثمان الموصلي والتشكيلي راكان دبدوب، وفيها أمهر الخطاطين والخطاطات منهم جنة وجنان ومن رواد مبدعي الفن الفوتوغرافي الذين رفدوا الساحة الفوتوغرافية العالمية والعربية والعراقية بلقطاتهم التي تنافس الكثير من المصورين العالميين، وحصلت على جوائز متقدمة في كافة المعارض داخل العراق وخارجه، هم الفنان المرحوم الرائد مراد الدغستاني والمرحوم حازم باك وابو الشهيد الفنان الفوتوغرافي نور الدين حسين ورياض العلگاوي وكوفاديس وأنور درويش وغيرهم من فوتوغرافيي مدينة الموصل.

وامتدادا لهؤلاء الفنانين ظهر على الساحة الفوتوغرافية العراقية ومن مدينة الموصل الكثير من الفنانين الشباب، ومنهم الفنان المصور الفوتوغرافي  احمد الأوسي الذي غادر العراق ومدينته الجميلة الموصل مجبراً، بعد ان دنست ارضها عصابات داعش الاجرامية، التي دمرت كل الحياة الثقافية والحضارية والفنية والإنسانية.

فقد ركب البحار وقطع الوديان والغابات حاملا كامرته للبحث عن حياة افضل يعيشها بحرية وامان بعد ان أصبحت الحياة مظلمة مخيفة بأفعال الظلاميين الجدد اعداء الانسانية والثقافة والفن بكل أنواعه، والتي أصبحت من المحرمات والممنوعات حسب قانون الغاب التي تمارسه عصابات داعش الاجرامية بحق الناس والمبدعين.

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية إلتقت بالفنان الفوتوغرافي الشاب احمد الأوسي بعد ان وصل الى ضفة الامان الاخرى ، ليستقر في فنلندا ليحدثنا عن مسيرة الإبداعية الفوتوغرافية.

متى كانت بدايتكم مع عالم التصوير ؟

كانت بدايتي مع عالم التصوير في عام 2012 في بداية الامر كنت املك كاميرا موبايل بسيطة جدا وكنت التقط بعض الصور عندما اتجول مع الاصدقاء او الذهاب الى نزهة ! ورايت ان بعض من الصور التي التقطها كانت بطريقة مختلفة عن الصور الاعتيادية ! كالتقاط صور من زوايه صعبة او واكثر تركيزا على الاشياء الموجودة في الصورة وما شابه ذلك !

في عام 2012 ذهبت للدراسة في جامعة الموصل وقد دخلت قسم الاعلام ! في تلك السنة وكان من المواضيع والاشياء التي ندرسها هو التصوير الفوتوغرافي والصحفي !

استهويت الامر وراق لي وتوغلت اكثر في دراسة فن التصوير والدخول في هذا العالم بحكم دراستي اولا وبحكم رغبتي وهوايتي به !

في البداية اخذت بعض الدروس من الاستاذ الذي كان يدرسني في جامعة الموصل قسم الاعلام د. نبيل الطائي ! وكانت محاضراته عن كيفية التعامل مع الكاميرا والمشهد واساسيات التصوير واخلاقيات التصوير !

اكتسبت هذه المعلومات الجيدة وايضا كان زميلي مصور فوتوغرافي حمزة الفخري قد اطلعني على بعض النصائح التصوير الحديث وكن له تاثير كبير في مسيرتي الفوتوغرافية وايضا المصور زيد العبيدي والاستاذ انور الدرويش !

بعد ذلك اقتنيت كاميرا حديثة محترفة نوعا ما كانت من طراز : كانون 550 د وبدأت التقط الصور اينما اذهب حاملا الكامرا معي وكنت ايضا يوميا اشاهد عدد من الصور المحترفة على المواقع العالمية!

وفي تلك السنة حدثت مسابقة الابداعية التي تقيمها جامعة الموصل ! بعض من اصدقائي قاما بتحفيزي على المشاركة بهذه المسابقة ! وقد شاركت باول صورة التقطها في الكامرا الحديثة ! وبعد ان كانت هنالك منافسة من بعض المصورين على نيل المركز الاول فلم اتوقع في البداية ستكون صورتي ضمن الاعمال المنافسة ! والحمدلله اتت النتائج المسابقة وقد حصلت على المركز الاول ! فكانت تلك احد اكبر الدوافع التي جعلتني اثق في قدراتي واستطيع ان ادخل اكثير في عالم التصوير ! .

وفي نفس الوقت قمت بالبحث عن دروس في التصوير الفوتوغرافي عن طريق الانترنت ! وتعلمت العديد من المعلومات واكتساب خبره بهذا المجال .

 

بمن تاثرت بمصوري محافظتك ؟

هنالك الكثير من كبار في الفن التصوير وجميعهم يمتلكون خبرات مميزة ويختلفون في الاذواق ! ان بدأت في التحدث عنهم سوف تكون قائمة طويلة! من المبدعين على مستوى الزمان ! ولكن هنالك عدد من المصورين بمن تاثرت بهم وهم من كبار المصورين ك مراد الداغستاني ! على سبيل المثال وايضا زميلي المصور حمزة الفخري وزيد العبيدي والمصور الاستاذ انور درويش وغيرهم.

 

ما نوع المواضيع التي تستهويك ولماذا ؟

اكثر من نوع في التصوير يستهويني ولا احب ان اتخصص في نوع واحد فقط لاني دائما احب ان اجرب واستكشف ولكن ممكن ان نقول الاقرب الي في التصوير الطبيعة وتصوير الاشخاص والاطفال بالاخص ! الليلي والتصوير الماكرو اميل لتصوير الطبيعة لان لا استطيع ان اترك منظر طبيعي جميل بدون ان التقط له صورة.. احب في هذا النوع ان ابين مدى جمال الطبيعة وكيف جعلها الخالق في غاية الجمال، اما عن تصوير الاشخاص وبالاخص الاطفال يستهويني لانه في الكثير من الاحيان الاطفال يحملون امل. يحملون ارادة وحب الحياة، وايضا في تصوير الاطفال هنالك رسالة تستطيع ان توصلها الى الاخرين، لاننا نعلم ان تصوير الاطفال له تاثير كبير على المشاهد .

اما التصوير الليلي فإنه يعجبني بسبب جمال السماء ليلا وتعدد الالوان والتاثير الضوئي مساءا ! وهدوء المشهد ويترك عالم خاص. عالم التامل والاسترخاء ! والتصوير الماكرو جميل جدا لان من خلاله ترى اشياء جميله جدا لا تستطيع العين المجردة رايتها وايضا الدخول في تفاصيل عميقة  جدا ، وتفاجى المشاهد دائما !

 

ما عدد المعارض التي اقيمت لكم ؟

اقمت معرضا شخصيا بعنوان ( من الموصل الى ريسبوك ) في البيت الثقافي في مدينة تامساري ، فنلندا ! هذا يعتبر اول معرض شخصي الي ولكني شاركت في العدد في المعارض الفوتوغرافية على مستوى مدينة الموصل والعراق ايضا وحتى دوليا ك استراليا وتونس على سبيل المثال !

 

هل حصلت على جوائز ؟

نعم حصلت على عدد من الجوائز في مجال التصوير الفوتوغرافي منها :

المركز الاول في مسابقة الفنون الابداعية في جامعة الموصل سنه 2012

المركز الاول في مسابقة الفنون الابداعية في جامعة الموصل سنه2013

درع الابداع لسنة 2014 من قبل جمعية الابداع الفوتوغرافي 

المركز الثالث في مسابقة مصور العام 2015 من قبل جمعية الابداع الفوتوغرافي

 

موقف محرج في المسيرة الفوتوغرافية ؟

نعم حصل معي موقف محرج عندما كنت اصور لفنان فنلندي ! اثناء العمل توقفت الكاميرا، ولم استطع اصلاح الكامرا لان التكلفة باهضة الثمن وكان مطلوبا مني ان انجر العمل في وقت قصير جدا ولم املك اي خيار ، ولكن الحمد لله تم معالجة الموقف عن طريق استخدام لقطات قديمة بدلا عن الحديثة !

 

ما دور الكاميرا في غربتك ؟

كان للكاميرا دور كبير في الغربة. فمن خلال التصوير تعرفت على الكثير من الاصدقاء المصورين والمحترفين، وايضا قمت بمشاركة بعض من اعمالي الفوتوغرافية في البيت الثقافي، وايضا قمت بصناعة وانتاج فيديو لمغني راب ! وعرض هذا الفيديو في مهرجان الافلام في مدينة تامساري !

وايضا كان دور الكاميرا فعال جدا حيث قدمت على الكثير من الوظائُف في مجال التصوير ! اهم النشاطات في فنلندا هي عرض اول تصوير فيديو لمغني راب من اخراجي وانتاجي وتصويري وايضا اقامه معرض في البيت الثقافي في مدينة تامساري وهنالك مشاريع قادمة في مجال التصوير الفوتوغرافي باذن الله.

 

 

 

 

 

  اجرى اللقاء : سمير مزبان

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية – الحقوق محفوظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى