عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
منوعات
العالم يحبس أنفاسه في الأسابيع الأخيرة من ولاية ترامب

2020/11/21 01:13:55 AM
في خضم تداعيات زلزال الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وترقب الكثيرين إعلاناً رسمياً لنتيجتها وما ستؤول إليه الأوضاع في الولايات المتحدة في ظل إنكار الرئيس دونالد ترامب وإصراره على رفض الاعتراف بفوز منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات التي يرى ترامب أنها مزورة، كتب وليان بورجر محرر الشؤون الدولية في "ذي غارديان" مقالاً تناول فيه مخاوف كثيرين من فوضى في السياسة الخارجية الأمريكية في الأيام الأخيرة، لترامب بالبيت الأبيض.

ويرى الكاتب أن المخاوف من محاولة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته التسبب في فوضى على الصعيد العالمي في الأسابيع الأخيرة التي سيقضيها في منصبه، أصبحت شبه مؤكدة، في ضوء تقارير عن استفساره عن خيارات توجيه ضربة لإيران.

وحسب المقال، ذكر تقرير في صحيفة "نيويورك تايمز"، أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأمريكية نصحوا ترامب بالامتناع عن ضرب مواقع نووية إيرانية، محذرين من خطر نشوب صراع كبير، لكنها أضافت أن الرئيس ربما لم يتخل تماماً عن شن هجمات على إيران أو حلفائها ووكلائها في المنطقة.



ويشير المقال إلى أنه وفي اليوم نفسه، أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي، كريستوفر ميلر، أن الولايات المتحدة ستخفض وجودها العسكري في أفغانستان، والعراق، متجاهلاً المخاوف من عرقلة الانسحاب المفاجئ من أفغانستان محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وإقناع مسلحي الحركة بأنه يمكنهم الانتصار دون اتفاق.

ويرى مراقبون أن خطورة الاضطرابات في السياسة الخارجية والدفاعية الأمريكية، تكمن في تزامنها مع اتهام جو بايدن لإدارة ترامب بمنعه من الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية أو السياسية.

ويرجح المراقبون، استناداً لتصريحات مسؤولين أمريكيين سابقين، أن ترامب يدرك أنه سيضطر في النهاية إلى ترك منصبه، ومن ثم فإنه يبحث خيارات اللحظة الأخيرة للوفاء بوعود حملته الانتخابية، إضافة إلى أن هناك في إدارة ترامب من ينظر إلى الأسابيع التي تسبق تنصيب الرئيس المنتخب بايدن في يناير(كانون الثاني) المقبل، على أنها فرصة أخيرة لتحقيق أهدافهم.

ويدلل مقال "غارديان" على ذلك بما تخطط له وزارة الخارجية برئاسة مايك بومبيو، لإضافة عقوبات مع كل أسبوع لجعل انهيار الاتفاق النووي المبرم مع إيران لا رجعة فيه.

وينقل المقال عن روب مالي، الذي عمل مسؤولاً في إدارة باراك أوباما وكان أحد مفاوضي الاتفاق الإيراني، ويعمل حالياً رئيساً لمجموعة الأزمات الدولية، قوله: "ما كنت قلقاً منه دائماً هو أن المحيطين بترامب سيحاولون إقناعه بأنه هو آخر شيء يقف بين الديمقراطيين الضعفاء، الذين سيتولون السلطة بعده، وبين تطوير إيران قنبلة نووية".

وفي ظل هذه المعطيات التي تثبتها العقوبات المتوالية التي تعلنها إدارة ترامب، تتحسب إيران وتدرس كيفية التعامل مع الأسابيع المقبلة. 

وكانت صحيفة "فاينانشيال تايمز" نشرت تقريراً بعنوان "إيران تهدد برد ساحق على أي ضربة عسكرية أمريكية" عن هذا الموضوع.

ويقول التقرير إن إيران هددت على لسان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية،علي ربيعي، بـ"رد ساحق" على أي ضربة عسكرية أمريكية لمنشآتها النووية.



ويشير التقرير إلى أن بايدن وعد في المقابل بالانضمام إلى الاتفاق النووي إذا عادت إيران إلى الامتثال لشروطه، لكن المسؤولين الأوروبيين قلقون من الحديث عن عمل عسكري أمريكي محتمل، ولديهم مخاوف مما قد تفعله إدارة ترامب في الأسابيع التي تسبق تنصيب بايدن.

ويؤكد التقرير أن دبلوماسيين أجانب، في طهران، نصحوا إيران بتجنب إعطاء إدارة ترامب أي ذريعة لمزيد من الضغط عليها. 

وقال أحدهم :"إذا كانوا حكماء، فسيواصلون نفس النهج حتى يغادر ترامب. نحن الآن قلقون من المتشددين في إيران أكثر من إدارة ترامب".

وتعهد المتشددون الإيرانيون بـ"الانتقام" من ترامب قبل مغادرته منصبه بسبب مقتل قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني الذي قُتل في العراق في يناير (كانون الثاني) الماضي، في غارة جوية أمريكية، وهو ما أكده العميد أمير علي حاج زاده، قائد القوات الجوية للحرس الثوري، الذي قال إن خطة الانتقام من الولايات المتحدة "مؤكدة".

وعن خطط خفض القوات في أفغانستان، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن البنتاغون اتخذ هذه الخطوة قبل أن يتولى الرئيس المنتخب بايدن منصبه، ويخشى المسؤولون الأفغان، أن تشجع  التخفيضات طالبان على مواصلة القتال.

وقال مسؤولون أمنيون إنه لولا عشرات الغارات الجوية الأمريكية في الأسابيع الماضية، لكانت مدينة قندهار تحت الحصار، بعد أن هدد عناصر طالبان باجتياح العديد من المناطق المحيطة.



ومع أوامر ترامب بخفض القوات الأمريكية في أفغانستان إلى 2500، أي بمقدار النصف تقريباً، أصبح مصير قندهار، ومصير قوات الأمن الأفغانية، موضع تساؤل مرة أخرى.

ولطالما اعتبر المسؤولون الأفغان الوجود العسكري الأمريكي حافزاً حاسماً لطالبان للوفاء بوعودها واختيار التفاوض على الحرب.

والآن، يرى عديدون في أفغانستان أن الانسحاب السريع لترامب أوضح إشارة حتى الآن على أن الولايات المتحدة تغادر أفغانستان بغض النظر عما تفعله طالبان، كما أن لخطة الانسحاب تداعيات تتجاوز أفغانستان، بما في ذلك خفض القوات في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ففي العراق، انخفضت القوات الأمريكية إلى حوالي 3500 عسكري هذا العام، وبموجب الأوامر الجديدة، يقول مسؤولو البنتاغون إنه سينخفض إلى حوالي 2500 في يناير(كانون الثاني)، وذلك في ظل تزايد النفوذ الإيراني في العراق، وتزايد عمليات تنظيم داعش هناك.

وفور إعلان البنتاغون الانسحاب، أُطلقت قذائف هاون وصواريخ على أماكن عدة في بغداد، بما في ذلك بالقرب من السفارة الأمريكية، وقال مسؤولون إن الهجمات أسفرت عن مقتل طفل وإصابة خمسة مدنيين.



وفي الصومال، تتزامن خطة الانسحاب، مع تكثيف حركة الشباب الإرهابية المرتبطة بالقاعدة، هجماتها على الأهداف العسكرية والمدنية في محاولة للزعزعة استقرار البلاد المدعومة من الغرب.

ويقول مسؤولون ومحللون في الصومال إن الخفض المفاجئ للقوات أو الانسحاب الكامل سيكون نصراً دعائياً لحركة الشباب في هذا الوقت الحرج. 

وفي هذا السياق، يقول محلل شؤون الصومال البارز في مجموعة الأزمات الدولية عمر محمود: "فيما يتعلق بتحسين القدرات المحلية وضرب حركة الشباب، لم يتحقق أي من ذلك بالفعل".

ورغم العديد من التقارير المحذرة من سياسات ترامب في الأسابيع المقبلة، يبدو أن الرئيس الخامس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة عازم على المضي قدماً في تنفيذها، مطيحاً في سبيل ذلك بالعديد من رجال إدارته، الذين يتهاوون مثل مكعبات الدومينو بسبب معارضتهم لخططه، ولا يعرف أحداً منهم إذا كان سيستر في مكانه حتى موعد التنصيب.

وكان أحدث المقالين في إدارة ترامب مدير وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية كريس كريبس، وذلك بعد أيام من إقالة وزير الدفاع مارك إسبر.

وجاءت إقالة كريبس، بعد نفيه مزاعم عن تزوير "واسع النطاق" في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في إدارة ترامب أن الرئيس الأمريكي قد يقيل أيضاً مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جينا هاسبل، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي.

وفي ضوء الغموض الذي يكتنف انتقال السلطة والمخاوف المترتبة عن رفض التعاون في قضية مكافحة فيروس كورونا الذي فتك بأكثر من ربع مليون شخص في الولايات المتحدة، رجح سيتي بنك أن يبدأ الدولار في الانخفاض بما يصل إلى 20% من قيمته في 2021، إذا وُزعت تم اللقاحات ضد كورونا على نطاق واسع، وأمكن المساعدة في إحياء التجارة العالمية والنمو الاقتصادي.

 
24
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014