عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
تحقيقات ومقابلات
هكذا استغل متطرفون في السويد مساعدات الاعالة والسكن للسفر والانضمام الى داعش في سوريا والعراق

2016/12/17 12:24:14 PM

“وكالة الصحافة الاوروبية” أول من كشفت خيوط التجنيد قبل سنتين

 

هكذا استغل متطرفون في السويد مساعدات الاعالة والسكن للسفر والانضمام الى داعش

 

صعوبات تواجه الجهات الامنية السويدية في تعقب الاموال التي تمول العمليات الارهابية

 

تضارب الصلاحيات بين المؤسسات السويدية اكبر ثغرة يستغلها الارهابيون في التمويل

 

يورو تايمز - خاص / علي البدري

 

 

قبل سنتين ، كانت مؤسسة “يورو برس عربية” اول من نشر تفاصيل إلتحاق مواطن سويدي الاصل مع عائلته الى سوريا ، حيث انضم الى تنظيم داعش الارهابي. لكن السلطات لم تنتبه إليه وبقي يستفيد من المساعدات الاجتماعية المالية رغم كونه خارج السويد لمدة طويلة. ومؤخرا اعلنت السلطات السويدية إكتشافها لعدد من الحالات التي ما زال أصحابها يستفيدون من نظام الرعاية الاجتماعية ويتلقون أموال من الدولة رغم تواجدهم في سوريا والعراق، وانضمامهم لتنظيمات ارهابية متطرفة.

 

وكنا قد أشرنا في تقريرنا السابق الذي نشر في وكالة الصحافة الاوروبية ان بعض السويديين المتطرفين مولوا سفراتهم منفردين أو برفقة عوائلهم من قبل السلطات السويدية بغير قصد وانما استغل هؤلاء مساعدات الاعالة ومساعدات السكن ومساعدات الاطفال لتمويل سفراتهم والانضمام الى المجموعات الارهابية في سوريا.

ومن بين هؤلاء السويدي ميشيل سكرومو الذي سافر برفقة زوجته واطفاله الاربعة الى سوريا وبالتحديد الى مدينة الرقة ( قلعة داعش الحصينة كما يسميها البعض )، حيث استغل  سكرومو مساعدات الاطفال والسكن التي تصرفها الحكومة من اجل رفاهية المواطن،  ومول سفرته بهذه النقود حيث استمرت الحكومة بدفع هذه المساعدات الى سكرومو الذي حول اسمه الى عبد الصمد السويدي لمدة 8 اشهر، الى ان اكتشفت السلطات أمره، واوقفت المساعدات عنه. 

 

عبد الصمد السويدي اخذ يدعوا المتطرفين السويديين للانضمام الى التنظيم الارهابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والقتال ضد كل من هم ضد افكار تنظيمه الارهابي، ولا يعرف اليوم ما هو مصير السويدي ان كان حيا او ميتا. 

 

مقابل ذلك نجد هناك خللا حقيقيا في عمل الحكومة السويدية في القضاء على الشبكات المتشددة في السويد والتي تقوم بتجنيد المراهقين المتعصبين والحاقهم بداعش في سوريا  وتمويل العمليات الارهابية ماديا.

هذا الخلل واضح من خلال تصادم صلاحيات الدوائر الامنية والحكومية الاخرى وبعض الاحيان عدم كفاية الادلة ضد كل من هو في دائرة الشك لدى السلطات الامنية بسبب الاساليب السرية التي تستخدمها هذه الشبكات.

من لص الى إرهابي

 

برنامج  Uppdrag granskning الذي يعرض على التلفزيون السويدي تطرق الى هذا الموضوع في عدة تقارير عن شبكات تجنيد المتطرفين الى المجموعات الارهابية والممولين، ولعل ابرز المتطرفين الذين تم تجنيدهم من قبل هذه الشبكات في السويد هو الارهابي محمد عزيز بلقادر الجزائري بالاصل الذي قدم الى السويد سنة 2009، وتزوج من امرأة سويدية وعاش معها في مسكنها  في ضاحية “ماشتا” شمال العاصمة ستوكهولم.

بلقادر كان معروفا لدى الاجهزة الامنية  قبل انضمامه لداعش ، ولكن ليس كارهابي وانما كـ لص صغير لديه سوابق بسرقة قنينتي عطور من احد المتاجر في ستوكهولم، واخرى عندما اتهمه احدهم بسرقة محفظة نقوده في متجر ايكيا للاثاث ايضا في العاصمة ستوكهولم، حيث تبين فيما بعد انه كان يحمل سكينا. وتمت محاكمته لحيازته على اداة  جارحة.

 

 

بدايات التطرف من المساجد

 

وبحسب تقارير البرنامج تعرف بلقادر على مجموعات متطرفة عند تردده الى احد المساجد في العاصمة السويدية. وان من جنده المدعو ابو عمر الموجود في قائمة لدى الاستخبارات السويدية منذ فترة ليست بالقصيرة للاشتباه بعلاقاته مع قيادات في تنظيم القاعدة منذ تسعينيات القرن الماضي، والذي يوصف بقطعة السكر، لمقدرته على جذب المتطرفين الصغار وغسل ادمغتهم.

 

بلقادر سافر الى سوريا وكان من بين 4000، شخص تطوعوا لكي يكونوا انتحاريين شارك بمعارك ضد الجيش السوري مع التنظيم الى ان تم اختياره مع مجموعة خاصة لتنفيذ عمليات ارهابية  في اوروبا ،  حيث سافر الى بلجيكا،  وكان احد العقول المدبرة الرئيسية  للعمليات الارهابية التي هزت العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر 2015،  وادارها من خلال التلفون وكذلك كان من الرئيسيين في تدبير العمليات الارهابية عاصمة بلجيكا بروكسل بعد اربعة اشهر من اعتداءات باريس .

 

بلقادر قتل على يد القوات البلجيكية عندما داهمت مكان اختباءه مع مجموعة من المطلوبين.

 

وكان نائب رئيس جهاز الامن السويدي أعلن في وقت سابق ان نحو (300) مواطناً إلتحقوا بتنظيمات إرهابية متطرفة في سوريا والعراق خلال السنوات الاخيرة.

 

الجهات الامنية السويدية استحدثت طريقة لتصعيب حياة المشتبه بهم بدعم الارهاب ماديا بعد ان عجزت عن ايجاد دليل بان النقود تسلم الى الارهابيين،  عن طريق تسليم قائمة باسماء ما يقارب 65 شخصاً الى مصلحة الضرائب للتحقيق في كشوفاتهم المالية  والتدقيق المكثف.

 

مصلحة الضرائب بدورها تقول ان دورها في هذه الحالة هو فقط التتدقيق المالي واستقطاع الضرائب اما من اين تاتي النقود واين تذهب فهذا عمل  الجهات الامنية، ودورنا جمع الضرائب وليس عمل بوليسي. فهل يا ترى في ظل هذا التضارب في الصلاحيات من الممكن ان يكون هناك حل للقضاء على هذه الشبكات في السويد!!

 

 

الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014
برمجة واستضافة ويب اكاديمي