عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
أخبار
انفجار فضائح الاستغلال الأبوي لأطفال شخصيات شهيرة في فرنسا

2021/2/26 06:09:58 PM

على غرار حملة «مي تو» الأميركية للتنديد بالرجال المعروفين المتحرشين بالنساء، بدأت في فرنسا حملة ذات وقع أكثر حميمية، لأنها تتعلق بفضح مشاهير مارسوا الاعتداء على الأطفال داخل الأسرة الواحدة. وإذا كان ما يسمى بـ«زنا المحارم» قضية تجري في الأرياف العميقة، ويتم التكتم عليها بتواطؤ أفراد الأسرة، فإن الحملة الحالية تشمل محامين بارزين ونجوم سينما ومنتجين يتمتعون بحصانة معنوية من تقدير الجمهور واحترامه.

آخر هذه الفضائح ما كشفته كولين بيري، ابنة الممثل والمخرج المعروف ريشار بيري، من أن والدها كان يستغلها في «ألعاب جنسية» بمشاركة زوجته الثالثة، المغنية الأميركية جين مانسون. وفي مقابلة مع صحيفة «لوموند» أدلت المدعية البالغة من العمر حالياً 45 عاماً بتفاصيل مطولة عما كان يقوم به أبوها من مداعبات حين كانت صغيرة. وكشفت أنه كان يدعوها وأختها غير الشقيقة لمشاركته الفراش مع زوجته الأميركية، ويتنقل عارياً داخل البيت، ويتحرش بصديقاتها. ومن جهته، أصدر الممثل بياناً نفى فيه مزاعم ابنته والشهود الذين استعانت بهم، وقال في مقابلة مضادة مع «لوموند» إن كل ما قالته لا يعدو كونه أوهاماً وتخيلات، وإنها تحتاج لعلاج نفسي.

وتثير القضية ضجة في أوساط الرأي العام، ومن المرجح أنها ستؤثر بشكل حاسم على موقع الممثل البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يملك في رصيده 100 فيلم. كما تأتي الفضيحة بمثابة صدمة في أوساط النخبة الباريسية اليسارية، ولا سيما بعد الكتاب الذي أصدرته، الشهر الماضي، كاميل كوشنير، ابنة الوزير السابق ومؤسس منظمة أطباء بدون حدود، برنار كوشنير، وفيه تتهم زوج والدتها الخبير الدستوري المرموق أوليفييه دوهاميل بالتحرش بشقيقها التوأم، عندما كان طفلاً في الثالثة عشرة من العمر. ونظراً لمكانة الأسماء الواردة في الكتاب، من مثقفين ومحامين وأساتذة جامعات وسياسيين ممن اعتادوا التردد على حفلات دوهاميل، وكلهم من الصفوة اليسارية، فإنه أثار ضجة أشبه بالقنبلة على المستويين الشعبي والإعلامي؛ خصوصاً أن المتهم لم ينفِ الوقائع، واكتفى بالتنحي عن مناصبه. أما الوزير برنار كوشنر فقد ساند ابنته في موقفها، وأيدها في كشف تصرف مشين، ولو بعد فوات الأوان.

«هي قمة جبل الجليد فحسب». هذا ما علق به أحد المغردين من عشرات الآلاف من التعليقات والتغريدات التي تزدحم بها وسائل التواصل في فرنسا. ويبدو أن ما خفي كان أعظم، لأن قضية دوهاميل وبيري شجعت نساء ورجالاً آخرين على كسر حاجز الصمت والعيب والمبادرة لفضح شخصيات معروفة واتهامها، لا بالتحرش بالنساء، بل بالأطفال القاصرين ضمن محيط الأسرة. ومن المنتظر أن تقود الجمعيات النسائية ومنظمات رعاية الطفولة حملة لتوفير الحماية للضحايا ولتعديل التشريعات وتشديد العقوبات في مثل هذه القضايا.

باريس: «الشرق الأوسط»

الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014