عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
آراء
سحبان فيصل محجوب : إعمار الكهرباء.. تباً للمستحيل

2020/9/20 02:59:20 AM

تعرضت منظومة الكهرباء الوطنية، خلال العدوان الثلاثيني على العراق سنة 1991، إلى دمار شبه شامل وبالأخص محطات التوليد والتحويل حيث قدر حجم الأضرار، آنذاك، بقرابة 90 بالمائة من المنظومة ذلك على أثر تنفيذ 250 غارة جوية شملت مئات المواقع، التي كانت هدفًا لهذه الغارات، بالإضافة الى ما تلا ذلك من أعمال تخريب وسرقة في صفحة الغدر والخيانة.
 قدرت الطاقة المنشأة في العام 1990م بنحو (11000 ميكا واط ) شاملة إقليم كردستان الحالي، انطلقت فعاليات الأعمار، بعد وقف إطلاق النار مباشرة، تحت شعار (يعمر الأخيار ما دمره الأشرار) حيث تمكنت الملاكات الوطنية في قطاع الكهرباء وبإسناد داعم من الوزارات الأخرى والقطاع الخاص من استعادة قرابة (8400 ميكاواط) من هذه الطاقة المنشأة لحد العام 1992، وتجدر الاشارة، هنا، إلى ما حققه العاملون في مشاريع الأعمار كافة بإعادة نحو 25 بالمئة من الطاقة الكهربائية خلال شهرين فقط من تاريخ نهاية الحرب، وعلى وفق تقديرات الخبراء فإن طاقة الانتاج المتحققة كمعدل سنوي كانت بحدود (3409 ميكاواط) مقابل حجم طلب (4653 ميكاواط) خلال العام 2003 .
 لقصة إعمار قطاع الكهرباء  تفاصيل ومعاني مختلفة وكثيرة، إذ سخرت الهمة الوطنية إلى أقصاها وكان إسناد المؤسسات الحكومية عاملاً مهماً فيما تحقق من نتائج مبهرة، حيث استطاعت الملاكات الهندسية والفنية، من خلال غرفة عمليات فاعلة، تنفيذ أعمال نوعية وبأوقات قياسية باستخدام البدائل وابتكار أساليب استثنائية في التشغيل واستطاعت بهذا انتشال المنظومة المحطمة من الموت، فكان هذا تجسيداً حياً  للتحديات وأولها مفهوم المستحيل.

 

*مهندس إستشاري عراقي

 

نقلا عن يورو تايمز


مقالات اخرى للكاتب
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014