عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
أخبار الهجرة
عندما تصبح الهجرة ضارة بصحة الإنسان!

2019/1/31 09:22:38 PM

يعتقد المهاجرون الوافدون إلى أوروبا أنهم سيستقرون في بلدان تتمتع بمستويات عالية من الرعاية الصحية، وهذا صحيح في كثير من الأحيان. لكن الحقيقة، وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، هي أن فرص حصول المهاجرين على العلاج في هذه البلدان يمكن أن تكون محدودة، كما أن المهاجرات واللاجئات الحوامل - بجانب أطفالهن الرضع - لا يزالون عرضة لمخاطر صحية أكبر مقارنة بالأوروبيين.

 

 

غالباً ما يتمتع طالبو اللجوء والمهاجرون بصحة جيدة. هذا هو الخبر السار في أول دراسة لمنظمة الصحة العالمية. لكن هناك الكثير من الأخبار السيئة التي أوردها التقرير.

النساء الحوامل والرضع في خطر

تعد مسألتي الحمل والولادة من الأمور التي تستدعي قلقاً بالغاً حيال صحة المهاجرات وطالبات اللجوء إلى أوروبا. فالإجهاض والولادة القيصرية والمضاعفات التي قد تحدث أثناء الولادة هي أمور شائعة بشكل أكبر بين المهاجرات مقارنة بغير المهاجرات، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وبالمقارنة بين هاتين الفئتين من السيدات، لوحظت اختلافات شديدة، فعلى سبيل المثال وجد أن الأمهات من المهاجرات وطالبات اللجوء من أصول أفريقية في السويد يواجهن خطر فقدان الوليد خلال أول شهر من ولادته أكثر بثمانية عشر مرة مقارنة بالنساء الأخريات. ويعاني الأطفال المولودون لأمهات مهاجرات أو طالبات لجوء من نقصان حاد في الوزن عند الولادة ومن المحتمل أيضاً أن يولدوا قبل الأوان.

وترتفع نسبة خطر الوفاة خلال الولادة بين النساء المهاجرات في أوروبا بعكس المقيمات. ففي فرنسا، تفوق معدلات وفيات الأمهات بين النساء اللاجئات والمهاجرات بمقدار مرتين ونصف المرة عن النساء اللواتي ولدن في فرنسا. ويرتفع هذا المعدل إلى 3.5 أضعاف بالنسبة للنساء القادمات من جنوب الصحراء الكبرى اللواتي قدمن إلى فرنسا.

مخاطر يمكن تجنبها

هناك أسباب مختلفة لارتفاع عدد حالات وفاة الجنين داخل الرحم، والاجهاض ووفيات حديثي الولادة بين النساء المهاجرات. من بين هذه الأسباب التأخر في الحصول على الرعاية الصحية، ورفض التدخلات الطبية، وعدم كفاية المستلزمات الطبية والأدوية، وانخفاض مستوى التواصل بين الأشخاص، وكلها عوامل يمكن تجنبها.

وترتبط بعض عوامل الخطر المتعلقة بتدني الحالة الصحية للأمهات المهاجرات بشكل مباشر بكونهن مهاجرات - بمعنى تعرضهن للظروف المعيشية السيئة، أو البطالة، أو الحاجة إلى دعم الأسر والفقر. هذه العوامل تزيد من احتمال تعرض النساء المهاجرات للمزيد من المخاطر بما في ذلك العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والأمراض الأخرى المنقولة جنسياً والسل.

وبجانب معاناتهن من المشاكل البدنية، تعاني كثير من النساء المهاجرات من مشكلات في الصحة العقلية قبل الحمل وبعده، خاصةً اكتئاب ما بعد الولادة. في البرتغال، يتزايد خطر إصابة النساء المهاجرات وطالبات اللجوء باكتئاب ما بعد الولادة بمعدل ستة أضعاف مقارنة بالأمهات غير المهاجرات. يرجع السبب في ذلك بحسب منظمة الصحة العالمية إلى عوامل عدة منها العزلة الاجتماعية، وغياب الدعم، والحواجز اللغوية، والمشاكل داخل الأسرة، والصراع الثقافي، وعدم التواصل مع الشريك.

 

The study did not examine the health condition of migrants who move to developing nations | Credit: BGNESThe study did not examine the health condition of migrants who move to developing nations | Credit: BGNES

 

 

الرعاية الصحية غير المتكافئة

وتنظر منظمة الصحة العالمية إلى عامل رئيسي آخر بعين القلق وهو التفاوت في إمكانية حصول المهاجرين على الرعاية الصحية في أوروبا. كانت الأمم المتحدة قد اعترفت منذ أكثر من نصف قرن بالحق في الصحة كأحد حقوق الإنسان التي لا ينبغي أن تعتمد على جنسية الشخص أو وضعه القانوني. لكن التقرير يؤكد أن هذا الحق مختلف عليه بشكل منهجي في جميع أنحاء المنطقة الأوروبية. فاعتماداً على مكان وجودك ووضعك كمهاجر في أوروبا، قد تتمكن من الوصول إلى مستوى الرعاية الصحية نفسه الذي يحصل عليه بقية السكان، أو قد لا تتمكن من الحصول على أي شيء مطلقاً.

وتشمل قائمة الدول الأوروبية التي يمكن لطالب اللجوء الحصول فيها على مستوى الخدمة نفسه التي يحصل عليها سكان البلاد: هولندا والنرويج وإسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، وهي الدول التي أرست تلك القاعدة الأممية الذهبية وفقًا لما ذكره ديفيد إنغلباي، الخبير في الصحة والهجرة بجامعة أمستردام.

ففي فرنسا، يحق حتى للمهاجرين غير الحائزين على وثائق رسمية الحصول على المزايا الصحية نفسها التي يتمتع بها المواطنون المقيمون، ورغم ذلك يوجد كثيرون ممن لا يدركون حقوقهم بل ويجدون صعوبة في الوصول إلى الرعاية الصحية، وفقاً لمنظمة (أطباء العالم) (Medecins du Monde).

وفي بعض البلدان، مثل النمسا واليونان وأيرلندا، توجد شروط لاستحقاق العلاج، مثل الإقامة في مراكز للاستقبال أو بعض المناطق المحددة. في بلدان أخرى، بما في ذلك البرتغال وفنلندا وسويسرا، يمكن أن يحصل طالبي اللجوء على ما هو أكثر من الرعاية الصحية الطارئة، لكنه لا يطابق ما يحصل عليه مواطنو تلك الدول. أما في ألمانيا وهنغاريا، فالوضع أكثر تقييداً، حيث أن معظم طالبي اللجوء لا يحق لهم الحصول إلا على الرعاية الطبية في الحالات الطارئة فقط.

سياسة ألمانيا التقييدية

وعن الحالة الألمانية يقول ديفيد إنغلباي الخبير في الصحة والهجرة بجامعة أمستردام: "يجب مراجعة الوضع في ألمانيا، حيث توجد قيود على الرعاية التي يمكن أن يتلقاها طالبو اللجوء خلال الأشهر الخمسة عشر الأولى من إقامتهم. فخلال هذه الأشهر لا يمكن لطالبي اللجوء الحصول إلا على العلاج الطبي في حالة المرض الحاد والحمل، كما يمكنهم أيضا تلقي اللقاحات، فيما لا يمتد هذا الدعم إلى تغطية الأمراض المزمنة مثل السكري والأمراض العقلية بشكل عام.

أضاف إنغلباي: "إن المنع من الحصول على الرعاية الصحية بسهولة وبشكل مبكر لا يتجاهل الحق في الصحة فحسب، بل إنه في الواقع يزيد من التكاليف ". في عام 2016، تبين أن السياسات التقييدية في ألمانيا تسببت في رفع تكلفة الرعاية الصحية بأكثر من 370 يورو سنوياً لكل طالب لجوء، بحسب إنغلباي، مضيفًا أن هذه السياسات مع ذلك لم تمنع طالبي اللجوء من القدوم إلى ألمانيا.

أول دراسة لمنظمة الصحة العالمية حول صحة المهاجرين في أوروبا

 تغطي منظمة الصحة العالمية في أوروبا 53 دولة إضافة إلى روسيا وتركيا وإسرائيل وآسيا الوسطى. يشكل المهاجرون نحو 10 في المائة من إجمالي السكان، أو 90.7 مليون من سكان المنطقة البالغ عددهم 920 مليون نسمة، يمثل اللاجئون نحو 7.4 في المئة منهم.

وتختلف نسبة المهاجرين بشكل كبير بين البلدان. ففي عام 2017، شكل المهاجرون ما نسبته 45 في المائة من مجموع سكان لكسمبورغ، مقارنة بأقل من اثنين في المائة في بولندا، فيما يشكل اللاجئون والمهاجرون حوالي 15٪ من سكان ألمانيا و 12٪ من سكان فرنسا.

وتشمل النتائج المهمة الأخرى لتقرير منظمة الصحة العالمية ما يلي:

-هناك مستوى منخفض من الخطر بخصوص نقل الأمراض المعدية من اللاجئين والمهاجرين إلى السكان المضيفين؛

-اللاجئون والمهاجرون هم أقل عرضة للإصابة بجميع أشكال السرطان باستثناء سرطان عنق الرحم ؛

-يعاني اللاجئون والمهاجرون من مرض السكري بشكل أكبر مما يعاني منه السكان المضيفين ؛

-من المرجح أن يصاب الوافدون الجدد بأمراض مزمنة نتيجة لظروف الفقر في البلد المضيف، فضلاً عن انخفاض النشاط البدني وتناول غذاء غير صحي. ويعاني اللاجئون والمهاجرون - لا سيما القصر القادمون دون عائلاتهم - من ارتفاع في معدلات الاكتئاب والإجهاد اللاحق للصدمة.

 

 

 

مهاجرنيوز

الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014
برمجة واستضافة ويب اكاديمي