عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
أخبار الهجرة
خطر الغرق بالمتوسط يهدد بحصد المزيد من أرواح المهاجرين لغياب المنظمات الإنسانية

2018/7/10 08:19:37 PM

تزايد عدد الغرقى من المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط في الفترة الأخيرة. هذا في الوقت الذي توقفت فيه السفن الإنسانية عن الإبحار في المنطقة. وتفضل إيطاليا التي تمارس ضغطا على هذه السفن بوصول اليمين المتطرف للحكم، أن توكل المهمة لخفر السواحل الليبي، الذي يعترض طريقهم لإعادتهم مجددا إلى ليبيا.

 

ارتفع عدد الغرقى من المهاجرين في عرض البحر المتوسط في الآونة الأخيرة، علما أن جميع السفن الإنسانية أوقفت الإبحار في المنطقة جراء الضغط الممارس عليها من قبل الحكومة الإيطالية، التي تحاول إسناد المهمة لخفر السواحل الليبي بهدف اعتراض قواربهم وإعادتهم إلى أراضيها.

وكانت روما رفضت استقبال سفينة أكواريوس لإنقاذ المهاجرين، كان يتواجد على متنها أكثر من 200 مهاجر، استقبلتهم إسبانيا في آخر المطاف عقب رحلة هي الأطول من نوعها تخوضها هذه السفينة التابعة لمنظمة "نجدة المتوسط" - "إس أو إس ميديثيرانيه". كما لقيت سفينة "لايف لاين" نفس المصير قبل أن تستقبلها مالطا.

وقال رئيس المهمات في المنظمة الدولية للهجرة عثمان بلبيسي في تصريح له: إن "عدد القتلى من المهاجرين في البحر يرتفع بشكل مثير للقلق". وتتحدث أرقام للمنظمة عن غرق أكثر من 1400 مهاجر في المتوسط منذ بداية العام الجاري. وقد وصل أكثر من 45 ألف مهاجر إلى الضفة الأوروبية خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية، وفق أرقام للمفوضية العليا للاجئين، فيما تمكن أكثر من 90 ألف مهاجر من اجتياز المتوسط نحو الضفة الأوروبية، وغرق أكثر من ألفين شخص خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وهذا الارتفاع في عدد القتلى يلمسه العاملون في مجال الإنقاذ بالنظر إلى عدد المهاجرين الذين يغادرون ليبيا باتجاه إيطاليا خاصة. "نلاحظ ارتفاع واضح في عدد الوفيات في البحر خاصة خلال شهر يونيو/ حزيران..."، يقول فلافيو دي غياكومو المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في إيطاليا. ومنذ بداية الشهر الماضي سجل غرق 500 مهاجر، وهو نفس عدد الغرقى من يناير/ كانون الثاني حتى يونيو/حزيران لهذا العام.

لماذا ارتفع عدد الغرقى من المهاجرين؟

ويبدو واضحا أن السفن الإنسانية تركت فراغا كبيرا على الساحة. وإن كانت تؤكد أن الضغط الممارس عليها من قبل بعض الدول الأوروبية لن يوقف عملها الإنساني في إنقاذ المهاجرين، كما جاء في تصريحات لمسؤولي أكواريوس. وزاد الاتفاق الأوروبي الأخير، الذي تمخض عن مشروع إحداث "منصات إنزال" المهاجرين في البلدان المغاربية، من تعقيد مهمتها، حيث شدد على "عدم عرقلة عمليات خفر السواحل الليبي" في اعتراض قوارب المهاجرين.

ولا يتردد العاملون في مجال الإنقاذ ربط الوضع الحالي بغياب المنظمات الإنسانية عن البحر. "إن المصادفة بين العدد المتزايد للوفيات وغياب السفن الإنسانية مزعجة على أقل تقدير. ويمكن أن تكون هناك علاقة بينهما"، يشير ميكائيل نومان عن منظمة أطباء بلا حدود. ويؤكد أنه "بدون منظمات إنسانية ستجل المزيد من الوفيات في البحر"، إذ أن عمليات الإنقاذ، التي تجريها المنظمات الإنسانية، تمثل 35 بالمئة من المهاجرين الذين تم نجدتهم.

خطر الموت أمام يهدد المهاجرين

وتشتكي قوات خفر السواحل الليبية من نقص الإمكانيات. ولا تتوفر إلا على سفينتين قديمتين منحتها إياهما إيطاليا. وأعلنت روما في الثاني من الشهر الجاري أنها ستقدم 12 قارب إنقاذ للسلطات الليبية بمبلغ 2.5 مليون يورو لمساعدتها على مواجهة تدفق المهاجرين.

ولا يعرف عدد القتلى في البحر بشكل كامل في غياب المنظمات الإنسانية. فالبنسبة للمسؤول عن المنظمة الفرنسية "نجدة المتوسط": "بدون المنظمات، التي تلعب دور الشاهد، فمن الصعب جدا عد الأموات" أيضا. وهذا بالنظر لمساحة البحث والإنقاذ الواسعة. ويمكن أن تقع مآسي في البحر دون أن ينتبه لها، ولا تدخل في عداد الإحصائيات الرسمية.

 ويرى العاملون في المنظمات الإنسانية أنه يصعب على ليبيا بمفردها تدبير عمليات الإنقاذ. "عندما كنا في البحر، كان ينقصنا الموارد كثيرا. وفي غيابنا، إمكانيات الإنقاذ ستقل، وخطر الغرق يتزايد بشكل كبير"، تلفت لورا غاريل عن منظمة "نجدة المتوسط". ويتدخل في بعض الأحيان خفر السواحل الليبي حتى آخر لحظة، كما أخبر مهاجرون ناجون موظفي المنظمة الدولية للهجرة، ما يسفر عن العديد من الغرقى.

الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014
برمجة واستضافة ويب اكاديمي