عرب السويد| عرب اوروبا| أخبار| آراء| رياضة| منوعات| تكنولوجيا| اسرار خطيرة| تحقيقات ومقابلات| أخبار الهجرة
آراء
د. علي الجابري : يموت أولاد الحزينة ليعيش أولاد الذين؟!

2018/1/16 07:25:19 PM

أولاد الحزينة .. فقراء.. شرفاء.. كادحون، يلهثون طوال النهار وراء لقمة العيش .. وأولاد (الذين ..) يسرقون ويتمددون ويتملينون ويتمايلون طرباً على وقع أصوات النوادي الليلية والكباريهات؟!

أولاد الحزينة لم تسعفهم دائرة الجوازات بوثيقة سفر، لانها تغلق أبوابها قبل ان ينتهوا من جمع قوتهم اليومي .. وأولاد (الذين .. ) يضعون جوازاً دبلوماسياً في جيبهم الايمن ، وجوازاً أجنبياً (أحمراً) بلون دماء أبناء الحزينة في جيبهم الايسر؟!

أبناء الحزينة ، طيبون ، وطنيون ، لا يملكون بيتاً أو شبراً في أرض الوطن الذي يموتون من أجله ؟ وابناء (الذين .. ) يملكون العقارات والشركات في لندن وباريس وامريكا وعمان وبيروت؟!

أبناء الحزينة يتناخون لاهلهم وعيالهم وأرضهم التي لم يسجل منها شبراً بأسمهم ؟! وأولاد (الذين .. ) يلهون سكارى في حانات باريس ولندن ولا يعرفون شيئاً عن الوطن سوى أمواله المسروقة وجوازه الدبلوماسي الذي يتباهون به أمام المومسات؟!

أبناء الحزينة يهبّـون لمنح أصواتهم لآباء (أبناء الذين)؟! بينما يرتشف أبناء (الذين .. ) قهوتهم مطعمة بالسيكار الكوبي الفاخر في مقاهي "الشانزليزيه" الباريسية و شارع "النايتس بردج" اللندني، غير بعيد عن شارع "الادجور رود" الذي صارت متاجره ملكاً لآبائهم وأماتهم و أخوات "اللي خلفوهم"؟!!

أبناء الحزينة طيبون متسامحون يصدقون بهتافات السياسيين ورجال الدين في التلفاز ودعواتهم لهم لكي يموتوا من أجل الوطن، وأصوات قهقهات أبناء (الذين ..) عليهم لا يغطي عليها سوى صوت المفخخات والقنابل التي تحصد ارواح ابناء الحزينة في شوارع الموت المجاني في قلب الوطن؟!

أبناء الحزينة ذهبوا الى سوح القتال تاركين أطفالهم للمجهول، حيث لا قوت ولا مأوى .. وأبناء (الذين .. ) يتابعون حصيلة الموتى عبر شاشات الفضائيات لدقائق ثم تزعجهم أخبار القتل والموت لينتقلوا الى أول فضائية "ردح" في تلفازهم؟!

 

لماذا يموت أولاد الحزينة .. ليعيش أولاد (الذين ..) ؟

لماذا يلطخ أبناء الحزينة أصابعهم بحبر الانتخابات ؟ ليعيدوا إنتخاب أبناء (الذين..) ؟!!

لماذا لا ينتفض أبناء الحزينة .. ويزلزلون الارض تحت أقدام أبناء (الذين..) ؟

أي عدالة هذه التي فرضت أن يبقى أبناء الحزينة أيتاماً في الشوارع .. من أجل أن يبقى أبناء الشوارع الحقيقون يعيشون في القصور التي ما كانوا يحلمون بها يوم كانوا يتسولون على أبواب دوائر المساعدات الاجتماعية في أوروبا؟!

 

ألا سحقاً لكم يا أولاد ( الذين ..) ؟!!


مقالات اخرى للكاتب
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
عرب السويد
عرب اوروبا
أخبار
آراء
رياضة
منوعات
تكنولوجيا
اسرار خطيرة
تحقيقات ومقابلات
أخبار الهجرة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لوكالة الصحافة الاوروبية بالعربية © 2014
برمجة واستضافة ويب اكاديمي