أكد رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في مقابلة مع مجلة "باري ماتش" الفرنسية نشرت اليوم الخميس، أن حياته لا تزال مهددة من النظام السوري.

واعتبر الحريري، المعادي للنظام السوري، منذ بداية حياته السياسية بعد مقتل والده في 2005، أن روسيا وإيران هما من انتصر في الحرب السورية، وليس الرئيس بشار الأسد.

ورداً على سؤال عما إذا كانت حياته مهددة قال الحريري: "التهديدات موجودة دائماً، لي العديد من الأعداء، منهم المتطرفون ومنهم النظام السوري، الذي أصدر حكماً بالإعدام ضدي".

وتوجه الحريري مساء الأربعاء الى باريس في زيارة عائلية.

وشهد لبنان منذ نحو شهر سابقة في تاريخه، مع استقالة الحريري المفاجئة من الرياض، وبقائه فيها لأسبوعين بعد كشف مخطط لاغتياله، قبل أن تثمر وساطة فرنسية عن انتقاله الى باريس، ثم إلى بيروت حيث أعلن التريث في الاستقالة.

ويتهم الحريري النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال والده في تفجير ضخم في 2005.

واتهمت المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في الجريمة 5 عناصر من حزب الله اللبناني، حليف دمشق، بالتورط في العملية.

ورداً على سؤال حول اعتبار الأسد منتصراً في الحرب الدائرة في سوريا منذ 2011، قال الحريري: "لم ينتصر، الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني هما المنتصران".

ومنذ 2015، وبفضل الغطاء الجوي الروسي والدعم العسكري الإيراني، استعادت قوات النظام السوري زمام المبادرة على الأرض في مواجهة تنظيم داعش، والفصائل المعارضة على حد سواء.

ويشارك حزب الله اللبناني المدعوم من طهران والمشارك في حكومة الحريري، منذ 2013 في النزاع في سوريا إلى جانب قوات النظام.

ورفض الحريري على الدوام مشاركة حزب الله عسكرياً في الحرب السورية، وقال أخيراً إن العودة عن استقالته مرهونة بوقف تدخل حزب الله في نزاعات المنطقة.

ورداً على سؤال حول موقفه إذا استهدفت إسرائيل "المصالح الإيرانية وحزب الله في سوريا"، قال الحريري: "لن نفعل شيئاً إذا حدث الأمر في سوريا، ستكون هذه مشكلة سوريا، لا مشكلة لبنان".

وقال الحريري في المقابلة: "في لبنان، لحزب الله دور سياسي، لديه أسلحة ولكنه لا يستخدمها على الأراضي اللبنانية، إن مصلحة لبنان في ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة في أماكن أخرى".

وأضاف: "أخشى أن يكلف تدخل حزب الله في الخارج لبنان غالياً، لن أقبل أن يشارك حزب سياسي لبناني في مناورات تخدم مصالح إيران".

وأجرى الرئيس اللبناني ميشال عون في بداية الأسبوع الحالي مشاورات مع القوى السياسية للتوصل إلى حل لقضية استقالة الحريري.

وقال الحريري مساء الأربعاء على تويتر: "الأمور إيجابية كما تسمعون، وإذا استمرت هذه الإيجابية، فإننا إن شاء الله نبشر اللبنانيين في الأسبوع القادم بالرجوع عن الاستقالة".